فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 1172

429 -حَدَّثَنَا [1] سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ بَعْدُ يَقُولُ: كَانَ يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ قَبْلَ أَنْ يُبْنَى الْمَسْجِدُ.

بَابُ الصَّلَاةِ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ

قد تقدم في الباب الذي قبله [2] أن المرابض جمع مربض: مأوى الغنم من ربض بالمكان أقام به.

429 - (( سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ) )ضد الصلح.

(( عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ) )بفتح الفوقانية، وتشديد التحتانية، اسمه يزيد، قيل: كنيته أبو حماد، وأبو التياح.

(( كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: كَانَ يُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ قَبْلَ أَنْ يُبْنَى الْمَسْجِدُ ) )ليس هذا من قبيل المطلق والمقيد، بل إخبارٌ أنه لما بنى المسجد استغنى به عن ذلك، ألا ترى أن الشافعي ممن يحمل المطلق على المقيد [3] ، ويجوز عنده الصلاة في مرابض الغنم، ولا يلزم من الصلاة في المرابض طهارة الأبوال والأوراث، مع وجود الحائل أو في مكان لا يوجد فيه البول والروث، فسقط ما توهم ابن بطال من إلزام الشافعي بالحديث [4] .

(1) التحفة: [م ت] 1693، أطرافه: 234، 428، 1868، 2106، 2771، 2774، 2779، 3932.

(2) باب هل تنبش قبور مشركي الجاهلية ويتخذ مكانها مساجد.

(3) الحاوي الكبير للماوردي: ج 15/ 322، التبصرة في أصول الفقه للشيرازي: ج 1/ 212.

(4) شرح صحيح البخاري لابن بطال: ج 2/ 83.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت