فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 1172

الخاء وسكون الراء، كعُلب في عُلبة، قال ابن الأثير: ويروى بالحاء المهملة والثاء المثلثة، أي: مكان الزرع [1] .

(( وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ الْحِجَارَةَ ) )بكسر العين وضاد معجمه جانب الباب، مأخوذ من العضد، لأن قوم الأبواب به [2] .

(( وَجَعَلُوا يَنْقُلُونَ الصَّخْرَ، وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ ) )الارتجاز: قول الرجز، وهو بحر من الشعر، سمي به لأنه أخف من سائر البحور، حتى ذهب بعضهم إلى أنه ليس بشعر [3] .

(( وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مَعَهُمْ ) )أي: ينقل الحجر.

الأصل

[183/أ]

(( وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الْآخِرَهْ ) )لأن ما عداه فانٍ، وكل فانٍ فإنه كالعدم، واستشكل بعضهم هذا القول من رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه تعالى قال في شأنه {وَمَا عَلَّمْنَاهُ الشِّعْرَ وَمَا يَنْبَغِي لَهُ} يس: 69، فأجاب بعضهم بأنَّه رجز، والرجز ليس بشعر [4] ، وقال آخرون لم يقرأه موزونًا، وكان يتلفظ بالنون في قوله / للمهاجرة.

الحميدية

[86/ب]

وكل هذا تعسف [5] ، وهو أنَّ صدور الكلام الموزون منه لا يوجب صدق اسم الشاعر عليه، لأنَّ الشعر هو الكلام الموزون المقفى بالقصد، ومعلوم أنَّه لم يقصد ذلك، ولا قدح في ذلك إذا لم يقصد، ألا ترى أن السكاكي [6] قد أورد جميع أوزان البحور في كتابه في دفع مطاعن الملاحدة عن القرآن، وأجاب بما / أجبنا هنا [7] .

على أنَّه لو قال بيتًا أو بيتين لا يصدق عليه اسم الشاعر [8] ، كما أنَّ الله وصفه بكونه أميًا وقد كتب اسمه في صلح الحديبية [9] .

(1) النهاية في غريب الأثر: ج 2/ 18. أي: حرث.

(2) انظر الصحاح للجوهري: 2/ 509، لسان العرب لابن منظور: 5/ 2984، مادة: عضد.

(3) شرح النووي على صحيح مسلم: ج 5/ 8/524.

(4) تهذيب اللغة للأزهري: ج 10/ 323، وقال: زعم الخليل أن الرجز ليس بشعر.

(5) انظر: فتح الباري: ج 7/ 247.

(6) انظر ترجمته في المقدمة ص 65.

(7) مفتاح العلوم للسكاكي: ج 1/ 224.

(8) أفاض القرطبي في التفسير: 15/ 53 - 54، ونقل عنه ابن الملقن:5/ 478.

(9) صحيح البخاري: ج 4/ 1551/4005، كتاب المغازي، باب عمرة القضاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت