في كيفية الشراء، فقيل: اشتراه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمر أبا بكرٍ بإعطاء ثمنه عشرة دنانير، وقيل: اشتراه أبو أيوب، وقيل: اشتراه معاذ بن عفراء [1] .
وكان الحائط لسهل وسهيل ابني رافع بن عمرو النجاري [2] ، وكانا في حجر أسعد بن زرارة [3] .
فإن قلتَ: إذا كان الحائط ليتيمين، فما وجه قولة بني النجار لا نطلب ثمنه إلا لله.
قلتُ: معناه أنهم يشترونه بمالهم، ويجعلونه لله، أو أنَّ لفظ اليتيم باعتبار ما كان، وذلك أنَّ ابن عبد البر ذكر أن سهيلًا من أصحاب بدر [4] .
(( قَالَ أَنَسٌ: فَكَانَ فِيهِ مَا أَقُولُ لَكُمْ، قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ، وَفِيهِ خَرِبٌ، وَفِيهِ نَخْلٌ ) )قوله: فيه قبور المشركين، وما عطف عليه بدل من قوله: (( فيه ما أقول لكم ) ).
والخَرِبُ: بفتح المعجمة وكسر الراء، جمع خَرْبة، بفتح الخاء وسكون الراء، كنَبق في نَبْقَة، وقيل: بكسر الخاء وفتح الراء جمع خِرْبة بكسر الخاء وسكون الراء، كنِعم في نعمة، وقيل: بضم الخاء وفتح الراء جمع خُرْبة بضم
(1) معاذ بن الحارث بن رفاعة الأنصاري النجاري، المعروف بابن عفراء بفتح المهملة وسكون الفاء، وهي أمه، صحابي عاش إلى خلافة علي، وقيل: بعدها، وقيل: بل استشهد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، [س] . (التقريب: ج 1/ 535/6726) .
(2) سهل وسهيل بنا عمرو الأنصاري النجاري، كانا في حجر معاذ بن عفراء، وقيل: في حجر أسعد بن زرارة ويمكن الجمع بأنهما كانا تحت حجرهما معًا، ولم يشهد سهل بدرًا، وشهد سهيل بدرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتوفي في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه. الطبقات الكبرى لابن سعد: ج 3/ 489، الإصابة في تمييز الصحابة: ج 3/ 203/3547.
(3) أسعد بن زرارة بن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار، أبو أمامة الأنصاري الخزرجي النجاري، قديم الإسلام، شهد العقبتين، وكان نقيبًا على قبيلته، ولم يكن في النقباء أصغر سنًا منه، يقال: أنه أول من بايع ليلة العقبة، وكان أول من جَمَّعّ بالمدينة، مات على رأس تسعة أشهر من الهجرة. الطبقات الكبرى لابن سعد: ج 3/ 608، الثقات لابن حبان: ج 3/ 1، الإصابة في تمييز الصحابة: ج 1/ 54/111.
(4) الاستيعاب في معرفة الأصحاب لابن عبد البر: ج 2/ 668/1101.