910 -حَدَّثَنَا [1] عَبْدَانُ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ وَدِيعَةَ، حَدَّثَنَا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَتَطَهَّرَ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ، ثُمَّ ادَّهَنَ، أَوْ مَسَّ مِنْ طِيبٍ، ثُمَّ رَاحَ فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَصَلَّى مَا كُتِبَ لَهُ، ثُمَّ إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ أَنْصَتَ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى.
بَابٌ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ اثْنَيْنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
910 - (( عَبْدَانُ ) )على وزن شعبان، عَبْدُ اللهِ المروزي.
(( ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ) )بلفظ الحيوان المعروف، محمد بن عبد الرحمن.
(( الْمَقْبُرِيِّ ) )بضمِّ الباء.
(( عَنِ ابْنِ وَدِيعَةَ ) )بفتح الواو وكسر الدال، اسمه عبد الله.
تقدَّم الحديث في باب الدهن يوم الجمعة [2] ، وموضع الدلالة هنا قوله: (( فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ ) )بأن يجلس بينهما ويضيِّق عليهما، والأصحُّ أنَّ المراد تخطِّي الرِّقاب، بأن يأتي متأخِّرًا ويقصد الصفَّ الأوَّل، لكنَّ هذا إذا لم يكن في الصفِّ الأوَّل موضعٌ خالٍ؛ لأنَّ التقصير منهم حيث لم يتقدَّموا وتركوا الأفضل، وعن مالك أنَّ التخطِّي إنَّما يكره إذا كان الإمام على المنبر، وأمَّا قبله فلا كراهة [3] .
وفي الحديث حثٌّ على التبكير، لئلاَّ يقع هذا المحذور.
(( وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى ) )أي: التي تليها، لا الماضية كما توهَّم، وقد أوضحنا ذلك في باب الدهن يوم الجمعة فراجعه قريبًا.
(1) التحفة:4493، طرفه: 883.
(2) سبق في حديث رقم: (883) .
(3) الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار لابن عبد البر: ج 2/ 50.