وَكَانَ أَنَسٌ يَنْفَتِلُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، وَيَعِيبُ عَلَى مَنْ يَتَوَخَّى، أَوْ مَنْ يَعْمِدُ الِانْفِتَالَ عَنْ يَمِينِهِ [1] .
852 -حَدَّثَنَا [2] أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: لَا يَجْعَلْ أَحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ شَيْئًا مِنْ صَلَاتِهِ، يَرَى أَنَّ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ لَا يَنْصَرِفَ إِلَّا عَنْ يَمِينِهِ، لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَثِيرًا يَنْصَرِفُ عَنْ يَسَارِهِ.
بَابُ الِانْفِتَالِ وَالِانْصِرَافِ عَنِ الْيَمِينِ وَالشِّمَالِ
الِانْفِتَالُ: الانصراف كما دلَّ عليه حديث الباب، من الفتل بالفاء بعدها تاء، وهو الدور، ومنه الفتيلة؛ لأنَّها تُفتل بين الأصابع [3] ، وما يقال أنَّه مقلوب لفت وَهْمٌ ليس له أصل، وَالِانْصِرَافِ في الترجمة عطف تفسيري، وقيل: أشار بالانفتال إلى التوجُّه إلى المأمومين، وهذا لا أصل له في اللغة، قال الجوهري: الانفتال الانصراف [4] ، ولا دليل عليه في الحديث.
وأيضًا الكلام في مطلق المصلي إمامًا كان أو مأمومًا أو منفردًا.
(( وَكَانَ أَنَسٌ يَنْفَتِلُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، وَيَعِيبُ عَلَى مَنْ يَتَوَخَّى ) )بالخاء المعجمة، أي: يطلب أو يعمد أو يقصد الانفتال عن يمينه.
852 - (( أَبُو الْوَلِيدِ ) )هشام الطيالسي [5] .
(( عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ) )بضمِّ العين فيهما، وتخفيف الميم في الأوَّل، والثاني مصغَّر [6] .
(1) التغليق: 2/ 340.
(2) التحفة: [م د س ق] 9177.
(3) النهاية في غريب الأثر: ج 3/ 410.
(4) قاله الكرماني: 5/ 198، قال ابن منظور: و فتله عن وجهه فانفتل أي: صرفه فانصرف، وهو قلب لفت. (لسان العرب لابن منظور: ج 11/ 514) ، والصحاح للجوهري: 5/ 1788، مادة: فتل.
(5) هشام بن عبد الملك الباهلي مولاهم، أبو الوليد الطيالسي البصري. (التقريب: ج 1/ 573/7301) .
(6) عمارة بن عمير التيمي الكوفي، ثقة ثبت، من الرابعة، مات بعد المائة، وقيل: قبلها بسنتين، [ع] . (التقريب: ج 1/ 409/4856) .