881 -حَدَّثَنَا [1] عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الْخَامِسَةِ فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ حَضَرَتِ الْمَلَائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ.
بَابُ فَضْلِ الْجُمُعَةِ
(( سُمَيٍّ ) )بضمِّ السين مصغَّر.
(( مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غُسْلَ الْجَنَابَةِ، ثُمَّ رَاحَ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً ) )أي: غسلًا كاملًا، كأنَّه غسل الجنابة، وقيل: أريد غسل الجنابة، لحديث أوس: (( من غسَّل يوم الجمعة ) ) [2] بتشديد السين، أي: حمَلََ غيره على الغُسل، واغتسل هو بنفسه.
والرَّواح: هو السير بعد الزوال، قاله الجوهري [3] .
وإطلاقه على التبكير من إطلاق المقيد على المطلق مجازًا.
وكره مالك التبكير، وحمل ما في الحديث من الساعات على شيء يسير في وقت الهاجرة، وقال في تفسير قوله تعالى: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} الجمعة: 9. السعي عبارة عن العمل والفعل، وكذا كلُّ سعي في القرآن [4] ، والجمهور على فضل التبكير بعد طلوع الفجر [5] ، والمراد بالساعات الأجزاء
(1) التحفة: [م د ت س] 12569.
(2) مسند الطيالسي: ج 1/ 152/1114، مصنف ابن أبي شيبة: ج 1/ 433/4990، سنن أبي داود: ج 1/ 344/345، سنن الترمذي: ج 2/ 367/496، وحسنه، المستدرك على الصحيحين: ج 1/ 418/1042، وقال: صحيح.
(3) الصحاح للجوهري: 1/ 368، مادة: رَوَحَ.
(4) الذخيرة للقرافي: ج 2/ 350، المدخل إلى مذهب الإمام أحمد لابن بدران: ج 2/ 279، التمهيد لابن عبد البر: ج 22/ 28.
(5) الأم: ج 1/ 196، الأوسط لابن المنذر: ج 4/ 51، المغني: ج 2/ 73.