العُرفية، لا الأجزاء الأربعة وعشرون التي قُسِّم الليل والنهار عليها؛ لأنَّ العرب لا تعرف ذلك [1] .
قال الخطابي: الرَّواح: هو الذهاب بعد طلوع الفجر [2] ، فردَّ عليه بعض الشارحين [3] : بأنَّ الساعات من طلوع الشمس إلى الزوال ست لا خمس، فتبقى السادسة، ولا شكَّ أنَّ خروج الإمام يكون في الساعة السابعة، وهذا غلط من وجهين:
الأول: أنَّ الساعات في الحديث ليست الساعات المتعارفة، وهي: أربع وعشرون في الليل والنهار.
الثاني: أن قوله: خروج الإمام يكون في الساعة السابعة، إنما يكون عند اعتدال الليل والنهار، وأمَّا إذا كان تسعًا فلا يعقل ما قاله، ويؤيِّد ما ذكرنا ما وقع في رواية النَّسائي من ذكر البطَّة ما بين الشَّاة والدجاجة [4] ، وبين الدجاجة والبيضة، من ذكر العصفور [5] .
(( فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً ) )البدنة: تطلق على البعير والبقر، والمراد البعير؛ لأنَّه ذكر في مقابلة البقر، والتاء فيه لدلالته على الوحدة يتناول الناقة والجمل.
التركية
[182/ب]
(( وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ ) )قيَّده بالأقرن؛ لأنَّه أحسنُ /منظرًا، ولأنَّ قرنه أيضًا ينتفع به.
(( دَجَاجَةً ) )في دالها الحركات الثلاث [6] .
(( فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ ) )وفي رواية: (( فإذا جلس الإمام على المنبر ) ) [7] .
(( حَضَرَتِ الْمَلَائِكَةُ ) )أي: الذين كانوا يكتبون الأوَّل فالأوَّل على باب المسجد، لقوله في الرواية الأخرى: (( طووا الصحف ) ) [8] ، وهؤلاء الملائكة غير الحفظة.
(1) المجموع: ج 4/ 460.
(2) أعلام الحديث للخطابي: 1/ 573.
(3) الكرماني: 6/ 7.
(4) سنن النسائي الكبرى: ج 1/ 526/1694، كتاب الجمعة، باب التبكير إلى الجمعة.
(5) سنن النسائي الكبرى: ج 1/ 525/1693، كتاب الجمعة، باب التبكير إلى الجمعة.
(6) لسان العرب لابن منظور: ج 2/ 264، مادة: دج ج.
(7) صحيح البخاري: ج 3/ 1175/3039، كتاب بدء الخلق، باب ذكر الملائكة.
(8) سيأتي في حديث رقم: (929) .