435 -436 - حَدَّثَنَا [1] أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَائِشَةَ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَالَا: لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، طَفِقَ يَطْرَحُ خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ، فَإِذَا اغْتَمَّ بِهَا كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ: وَهُوَ كَذَلِكَ، لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ، يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا.
437 -حَدَّثَنَا [2] عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ.
435 -436 - (( أَبُو الْيَمَانِ ) )بتخفيف النون، الحكم بن نافع.
(( لَمَّا نَزَلَ بِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ) )أي: أمر الله تعالى، وهو حال الموت، بفتح النون وضمها على بناء المجهول، وقال بعضهم [3] : نزل به، أي: النازلة، وهو الزكام، وهو شيء أخذه من كلام الجوهري [4] ، ولكن لا يصح هنا، إذ لم يقل أحدٌ أن مرضه الذي ذهب فيه إلى الله كان زكامًا، بل حمى مطبقة.
و (( طَفِقَ ) )أي: شرع.
(( خَمِيصَةً لَهُ عَلَى وَجْهِهِ ) )الخميصة: كساء ذات أعلام [5] .
(( فَإِذَا اغْتَمَّ بِهَا كَشَفَهَا عَنْ وَجْهِهِ ) )إذا اشتد كربه منها.
(( فَقَالَ وَهُوَ كَذَلِكَ: لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ، يُحَذِّرُ مَا صَنَعُوا ) )أي: يحذر أمته عن مثل ذلك الفعل بقبره.
فإن قلتَ: النصارى ليس لهم نبي سوى عيسى، وهم مطبقون على أن عيسى ليس له قبر، وإن كانوا قائلين بقتله وصلبه.
(1) التحفة: [م س] 5842،16310، أطرافه: 1330، 1390، 3453، 4441، 4443، 5815.
(2) التحفة: [م د س] 13233.
(3) الكرماني:4/ 97.
(4) الصحاح للجوهري: 4/ 1829، مادة: نزل.
(5) النهاية في غريب الأثر: ج 2/ 81.