فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 1172

قلتُ: أجيب بأنهم كانوا أنبياء، وإن لم يكونوا رسلًا، كالحواريين، ومريم [1] .

ولا يصح. أما مريم فبالإجماع، إذ النبوة من خواص الرجال [2] ، وكذا الحواريون.

والجواب أنَّ النصارى قائلون بأنبياء بني إسرائيل، والمراد الأنبياء والصالحون أتباعهم، دلَّ عليه رواية مسلم: (( قبور أنبيائهم وصالحيهم ) ) [3] ، ورواية البخاري في الباب (( إذا مات العبد الصالح ) ) [4] .

التركية

[116/ب]

437 - (( عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ ) )بفتح الميم واللام.

(( عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ) )بضم الميم / وفتح الياء المشددة وكسرها.

(( قَاتَلَ اللهُ ) )أي: لعن الله، عبَّر عن اللعن به؛ لأنَّه أعظم ما يخافه الإنسان، وإنما خص اليهود بالذكر؛ لأنهم أول من سن هذه السنة [5] .

واعلم أنَّ الأئمة على صحة الصلاة في الكنائس مع الكراهة؛ لأنها مقابر [6] الكفرة، وموضع سخط الله، وأما في قبور الأنبياء، فلأنه تشبه باليهود [7] .

(1) فتح الباري: ج 1/ 532.

(2) نقل هذا الإجماع الكرماني، وقال ابن حزم: واختلفوا في نبوة مريم، وأم موسى، وأم إسحاق، وقال القرطبي: والصحيح أن مريم نبية؛ لأن الله تعالى أوحى إليها بواسطة الملك. مراتب الإجماع لابن حزم: ج 1/ 174، الفصل في الملل لابن حزم: ج 5/ 12، فتح الباري: ج 6/ 447، تفسير القرطبي: ج 4/ 83.

(3) صحيح مسلم: ج 1/ 377/532، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب النهي عن بناء المساجد على القبور واتخاذ الصور فيها والنهي عن اتخاذ القبور مساجد.

(4) سبق في حديث رقم: (434) .

(5) المدونة الكبرى: ج 1/ 90، الأوسط لابن المنذر: ج 2/ 193.

(6) هكذا في كل النسخ التي عندي (مقابر) ولعلها معابد.

(7) التمهيد لابن عبد البر: ج 5/ 227، المغني: ج 1/ 407، المجموع: ج 3/ 161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت