لِقَوْلِ اللهِ تَعَالَى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} الجمعة: 9.
876 -حَدَّثَنَا [1] أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ هُرْمُزَ الْأَعْرَجَ مَوْلَى رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا، ثُمَّ هَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي فُرِضَ (فَرَضَ اللهُ) عَلَيْهِمْ، فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، فَهَدَانَا اللهُ، فَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ، الْيَهُودُ غَدًا، وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ.
بسم الله الرَّحمن الرَّحيم
بَابُ فَرْضِ الْجُمُعَةِ
لقوله عزَّ وجل: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} الجمعة: 9.
لفظ الجُمُعة بضمِّ الميم وقد تسكن، وهو اسم فاعل، كالهَمْزَةِ، وعلى تقدير سكون الميم (( فُعْلَه ) )بمعنى المفعول، كالأُكْلَة، لكون الناس يجتمعون فيه، وعلى الأوَّل الإسناد فيه مجازٌ؛ لأنَّه سبب الاجتماع، وهو اسم إسلامي، وكان في الجاهليَّة يسمَّى: يوم العروبة [2] .
(1) التحفة:13744، أطرافه: 238، 896، 2956، 3486، 6624، 6887، 7036، 7495.
(2) العين للخليل بن أحمد: ج 2/ 128.