912 -حَدَّثَنَا [1] آدَمُ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: كَانَ النِّدَاءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوَّلُهُ إِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ - رضي الله عنه - وَكَثُرَ النَّاسُ، زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ عَلَى الزَّوْرَاءِ [2] .
التركية
[186/أ]
بَابُ / الْأَذَانِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
912 - (( ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ ) )بلفظ الحيوان المعروف، محمد بن عبد الرحمن.
(( السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ) )من الزيادة.
الأصل
[286/ب]
(( كَانَ النِّدَاءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ ) )النداء لغة: رفع الصَّوت، والمراد به: الأذان لاشتماله عليه، وهذا النداء هو / الذي أُشير إليه في القرآن الكريم: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ} الجمعة: 9. وهو الذي يَحْرُمُ البيع وسائر الصناعات عنده.
(( فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ ) )أي أميرًا، على أن كان ناقصة، أو زمن عثمان، فكان تامَّة.
(( زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ عَلَى الزَّوْرَاءِ ) )بفتح المعجمة بعدها مهملة مع المدِّ، موضع بسوق المدينة، وقيل: حجر مرتفع [3] .
وكان الظاهر أن يقول: النداء الثاني، إلاَّ أنَّه سمَّاه ثالثًا باعتبار الإقامة، فإنَّه نداء أيضًا.
فإن قلتَ: في رواية ابن خزيمة أمر عثمان بالنداء الأوَّل [4] .
(1) التحفة: [د ت س ق] 3799، أطرافه: 913، 915، 916.
(2) زاد في حاشية السلطانية وأشار إلى أنها رواية أبي ذر: قال أبو عبد الله: الزوراء موضع بالسوق بالمدينة. 2/ 8.
(3) قال القاضي عياض: موضع بالمدينة عند السوق قرب المسجد، وذكر الداودي أنه مرتفع كالمنار. مشارق الأنوار: ج 1/ 315.
(4) صحيح ابن خزيمة: ج 3/ 136/1773.