913 -حَدَّثَنَا [1] أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ الَّذِي زَادَ التَّأْذِينَ الثَّالِثَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عُثْمَانُ ابْنُ عَفَّانَ - رضي الله عنه - حِينَ كَثُرَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مُؤَذِّنٌ غَيْرَ (غَيْرُ) وَاحِدٍ، وَكَانَ التَّأْذِينُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حِينَ يَجْلِسُ الْإِمَامُ، يَعْنِي عَلَى الْمِنْبَرِ.
بَابُ الْمُؤَذِّنِ الْوَاحِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ
(( أَبُو نُعَيْمٍ ) )بضمِّ النون مصغَّر.
(( الْمَاجِشُونُ ) )بكسر الجيم بعدها معجمة، مُعَرَّبْ: ماه كون، أي: يشبه القمر [2] .
روى في الباب حديث السائب: أنَّ عثمان زاد النداء الثالث، وموضع الدلالة قوله: (( وَلَمْ يَكُنْ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مُؤَذِّنٌ غَيْرَ وَاحِدٍ ) )أي: يوم الجمعة، وإلاَّ كان له مؤذِّنان معروفان: بلال وابن أمِّ مكتوم.
وردَّ البخاري بهذا الحديث ما ورد من أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس على المنبر أذَّن المؤذِّنون، وهم ثلاثة، فإذا فرغ الثالث قام [3] .
(1) التحفة: [د ت س ق] 3799، أطرافه: 912، 915، 916.
(2) عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون المدني، نزيل بغداد، مولى آل الهدير، ثقة فقيه مصنف، من السابعة، مات سنة أربع وستين ومائة، [ع] . (التقريب: ج 1/ 357/4104) . وقال القاضي عياض: ومعناه المورد لحمرة وجهه، وقيل غير ذلك. مشارق الأنوار: ج 1/ 398.
(3) فتح الباري: ج 2/ 395، نقله عن ابن حبيب، ثم قال: فإنه دعوى تحتاج لدليل ولم يرد ذلك صريحا من طريق متصلة يثبت مثلها.