وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: سَجَدَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَوَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ وَلَا قَابِضِهِمَا [1] .
822 -حَدَّثَنَا [2] مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ، وَلَا يَبْسُطْ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ انْبِسَاطَ الْكَلْبِ.
بَابٌ لَا يَفْتَرِشُ ذِرَاعَيْهِ فِي السُّجُودِ
(( وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ ) )بضمِّ الحاء على وزن المصغَّر، اسمه: المنذر، أو عمرو، أو عبد الرحمن.
(( سَجَدَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَوَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ وَلَا قَابِضِهِمَا ) )أي: لم يفترش ذراعيه على الأرض، ولم يلحقهما لجنبيه، هذا هو الغرض من الترجمة، والموافق لقانون الفقه.
وقال الخطابي: معنى قوله: (( ولا قابضهما ) )أنَّه يبسط كفَّيه ولا يضمُّ أصابعهما [3] ، وهذا صحيح ولكن لا يوافق الترجمة.
المكية
[281/ب]
وقيل: يحتمل أن يريد ضمَّ الساعدين إلى بطنه، وأن يجافي المرفقين عن جنبيه [4] ، وهذا مع ركاكته تردُّه رواية مسلم/ عن ميمونة، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد لو شاءت بهيمة أن تمرَّ بين يديه لمرَّت [5] .
822 - (( بَشَّارٍ ) )بفتح الباء وتشديد الشين.
(( اعْتَدِلُوا فِي السُّجُودِ ) )الاعتدال الطمأنينة.
(1) التغليق: 2/ 328.
(2) التحفة: [م د ت س] 1237، أطرافه: 241، 405، 412، 413، 417، 531، 532، 1214.
(3) أعلام الحديث للخطابي: 1/ 541.
(4) تتمة قول الخطابي، انظر السابق.
(5) صحيح مسلم: ج 1/ 357/496، كتاب الصلاة، باب ما يجمع صفة الصلاة.