605 -حَدَّثَنَا [1] سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ، وَأَنْ يُوتِرَ الْإِقَامَةَ، إِلَّا الْإِقَامَةَ.
606 -حَدَّثَنَا [2] مُحَمَّدٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا كَثُرَ النَّاسُ قَالَ: ذَكَرُوا أَنْ يَعْلَمُوا وَقْتَ الصَّلَاةِ بِشَيْءٍ يَعْرِفُونَهُ، فَذَكَرُوا أَنْ يُورُوا نَارًا، أَوْ يَضْرِبُوا نَاقُوسًا، فَأُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ، وَأَنْ يُوتِرَ الْإِقَامَةَ.
بَابُ الْأَذَانِ مَثْنَى مَثْنَى
فإن قلتَ: اتفق النحاة على أن مثنى معدول عن العدد المكرر، أي: اثنين اثنين، وإذا كان كذلك، فأي حاجة إلى ذكر مثنى مرتين.
قلتُ: معنى قوله: مثنى مثنى، أي: كل كلمة مثنى، بخلاف ما لو اقتصر على ذكره مرة، فأنَّه لا يفهم الشمول في جميع كلماته.
وقال بعضهم: الأول لكلمات الأذان، والثاني لنفس الأذان، فالأول تثنية الأجزاء، والثاني تثنية الجزئيات، أو هو لمجرد التأكيد، أو هو بمعنى الاثنين من غير تكرار [3] ، هذا كلامه والكلُّ فاسدٌ، أمّا الأول: فلأنّه لو كان الثاني لنفس الأذان لزم أن يكون كل أذان مرتين، وأمَّا التأكيد فلأنَّه لا موجب له، ولا هو من مظان التأكيد، وأمَّا قوله: أو يكون بمعنى التثنية من غير تكرار، فلأنه مخالف لإجماع أهل اللغة والنحو والتفسير، فإنهم على ذلك اتفقوا في قوله تعالى: {مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} فاطر:1، وأيضًا يجب أن يكون منصرفًا؛ لأن منع صرفه إنما هو للوصفية، وهي التكرار./
التركية
[146/أ]
605 - (( سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ) )ضدُّ الصلح.
(( حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ) )بفتح الحاء وتشديد الميم.
(( عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ) )بكسر القاف عبد الله بن زيد الجرمي.
(( وَأَنْ يُوتِرَ الْإِقَامَةَ، إِلَّا الْإِقَامَةَ ) )أي: قوله: (( قد قامت الصلاة ) )فإنه يشفعها لئلاَّ تفوت الحاضرين تكبيرة الإمام.
(1) التحفة: [ع] 943، أطرافه: 603، 606، 607، 3457.
(2) التحفة: [ع] 943، أطرافه: 603، 605، 607، 3457.
(3) الكرماني: 5/ 5.