قَالَ أَنَسٌ: فَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا [1] .
690 -حَدَّثَنَا [2] مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ ـ وَهُوَ غَيْرُ كَذُوبٍ ـ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ حَتَّى يَقَعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - سَاجِدًا، ثُمَّ نَقَعُ سُجُودًا بَعْدَهُ.
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، نَحْوَهُ بِهَذَا.
بَابُ مَتَى يَسْجُدُ مَنْ خَلْفَ الْإِمَامِ
التركية
[157/ب]
(( وقَالَ أَنَسٌ عن النبي صلى الله عليه وسلم: إِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا ) )أي: إذا سجد الإمام، وهذا التعليق تقدَّم في الباب قبله مسندًا [3] ./
690 - (( مُسَدَّدٌ ) )بضمِّ الميم وتشديد الدَّال المفتوحة.
(( سُفْيَانَ ) )هو الثوري.
(( أَبُو إِسْحَاقَ ) )هو السبيعي، عمرو بن عبد الله [4] .
(( ابْنُ يَزِيدَ ) )من الزيادة.
(( حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ ـ وَهُوَ غَيْرُ كَذُوبٍ ـ ) )هذا قول عبد الله في شأن البراء، قال ابن معين: هذا من كلام أبي إسحاق في حق عبد الله؛ لأنَّ البراء صحابيٌّ لا يحتاج هذه التزكية [5] ، وردَّه النووي بأنَّ عبد الله بن يزيد الخطمي أيضًا صحابي [6] .
(1) التغليق: 2/ 290.
(2) التحفة: [م د ت س] 1772، طرفاه: 747، 811.
(3) حديث رقم: (689) ، قال العيني: وقال بعضهم: هو طرف من حديثه الماضي في الباب الذي قبله، قلت: ليست هذه اللفظة في الحديث الماضي، وإنما هي في: باب إيجاب التكبير. عمدة القاري: ج 5/ 220.
(4) عمرو بن عبد الله بن عبيد، ويقال: علي، ويقال: ابن أبي شعيرة الهمداني، أبو إسحاق السبيعي بفتح المهملة وكسر الموحدة، ثقة مكثر عابد، من الثالثة اختلط بآخره، مات سنة تسع وعشرين ومائة، وقيل: قبل ذلك، [ع] . (التقريب: ج 1/ 423/5065) .
(5) قال الخطيب البغدادي: يعني يحيى إن القائل هذا هو أبو إسحاق في عبد الله بن يزيد، لا أن عبد الله قاله في البراء. الفصل للوصل المدرج للخطيب البغدادي: ج 1/ 367.
(6) قال النووي: وهذا الذي قاله ابن معين خطأ عند العلماء، بل الصواب أن القائل: وهو غير كذوب، هو: عبد الله ابن يزيد، ومراده أن البراء غير كذوب، ومعناه تقوية الحديث وتفخيمه والمبالغة في تمكينه من النفس، لا التزكية التي تكون في مشكوك فيه. شرح النووي على صحيح مسلم: ج 4/ 190 - 191.