رَوَاهُ عُمَرُ، وَابْنُ عُمَرَ، وَأَبُو سَعِيدٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ [1] .
589 -حَدَّثَنَا [2] أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أُصَلِّي كَمَا رَأَيْتُ أَصْحَابِي يُصَلُّونَ، لَا أَنْهَى أَحَدًا يُصَلِّي بِلَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ (وَلَا نَهَارٍ) مَا شَاءَ، غَيْرَ أَنْ لَا تَحَرَّوْا طُلُوعَ الشَّمْسِ، وَلَا غُرُوبَهَا.
بَابُ مَنْ لَمْ يَكْرَهِ الصَّلَاةَ إِلَّا بَعْدَ الْعَصْرِ وَالْفَجْرِ
(( رَوَاهُ عُمَرُ، وَابْنُ عُمَرَ، وَأَبُو سَعِيدٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ ) )تقدمت رواياتهم مسندة [3] ، إلا أنها ليست على طريقة الحصر، فلا يمنع الكراهة في غيرهما، كالصلاة عند الاستواء.
589 - (( أَبُو النُّعْمَانِ ) )بضمّ النون محمد بن الفضل.
(( حَمَّادُ ) )بفتح الحاء وتشديد الدال.
استدلَّ على أنْ لا كراهة إلا بعد العصر والفجر بقول ابن عمر: (( لَا أَنْهَى أَحَدًا يُصَلِّي بِلَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ مَا شَاءَ، غَيْرَ أَنْ لَا يتحرى طُلُوعَ الشَّمْسِ، وَلَا غُرُوبَهَا ) )وقال بحصر الكراهة في هذين الوقتين: مالك [4] ، والأوزاعي [5] ، والليث.
وذهب الشافعي [6] ، وأبو حنيفة [7] إلى الكراهة بعد صلاة العصر، وبعد صلاة الصبح، وعند الاستواء، لما روينا من الأحاديث آنفًا في باب الصلاة بعد الفجر حتى ترتفع الشمس، وأما حصر ابن عمر في الوقتين فليس فيه دليل، لأنه لم يروه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
(1) التغليق: 2/ 262.
(2) التحفة: [م] 7532، أطرافه: 582، 585، 1192، 1629، 3273.
(3) حديث عمر برقم: (581) ، وحديث ابن عمر برقم: (583) ، وحديث أبي سعيد برقم: (585) ، وحديث أبي هريرة برقم: (584) .
(4) مواهب الجليل لشرح مختصر خليل للمغربي: ج 1/ 381.
(5) الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار لابن عبد البر: ج 1/ 107.
(6) المجموع: ج 4/ 153.
(7) المبسوط للسرخسي: ج 1/ 153.