596 -حَدَّثَنَا [1] مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَاءَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، فَجَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا كِدْتُ أُصَلِّي الْعَصْرَ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ، قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: وَاللهِ مَا صَلَّيْتُهَا، فَقُمْنَا إِلَى بُطْحَانَ فَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ، وَتَوَضَّأْنَا لَهَا، فَصَلَّى الْعَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى بَعْدَهَا الْمَغْرِبَ.
بَابُ مَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ جَمَاعَةً بَعْدَ ذَهَابِ الْوَقْتِ
قوله: (( بَعْدَ ذَهَابِ الْوَقْتِ ) )، إشارة إلى عدم دخول وقت صلاة أخرى.
596 - (( مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ ) )بضمِّ الميم وفتح الفاء.
(( أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَاءَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ ) )أي: يوم حفر الخندق، وكان في وقعة الأحزاب سنة أربع من الهجرة [2] .
التركية
[143/ب]
(( قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا كِدْتُ أُصَلِّي الْعَصْرَ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ تَغْرُبُ ) )أي: ما قاربت الصَّلاة حتَّى قارب غروب الشَّمس، ولا دلالة فيه على أنَّه صلاها قبل الغروب؛ لأنَّ عدم مقاربته للصلاة إلى قرب غروب الشمس دلَّ على أنَّه حين الغروب قارب الصلاة، وقد أوضحته الرواية الأخرى في باب قضاء الفوات،/ قال: (( ما كدت أصلَّي العصر حتَّى غربت الشمس ) ) [3] ، فإنَّه صريح في أنَّه لم يصل قبل الغروب، ومن قال غير هذا فقد ذهل عن هذه الرواية [4] .
(1) التحفة: [م ت س] 3150، أطرافه: 598، 641، 945، 4112.
(2) قال الصالحي: قال الجمهور: سَنَةَ خمس، قال الذهبي: هو المقطوع به، وقال ابن القيم: إنه الأصح، وقال الحافظ: هو المعتمد. وروى ابن عقبة عن الزهري والإمام أحمد عن الإمام مالك: أنها كانت سنة أربع، وصححه النووي في الروضة. سبل الهدى والرشاد: ج 4/ 396.
(3) صحيح البخاري: ج 1/ 136/598، كتاب مواقيت الصلاة، باب قضاء الصلوات الأولى فالأولى.
(4) في حاشية الأصل: قاله الشيخ ابن حجر، فتح الباري: ج 2/ 136.