فهرس الكتاب

الصفحة 858 من 1172

812 -حَدَّثَنَا [1] مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ: عَلَى الْجَبْهَةِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ، وَالْيَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ، وَلَا نَكْفِتَ الثِّيَابَ وَالشَّعَرَ.

بَابُ السُّجُودِ عَلَى الْأَنْفِ

الأصل

[268/ب]

812 - (( مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ) )/ بضمِّ الميم وتشديد اللام.

(( وُهَيْبٌ ) )بضمِّ الواو على وزن المصغَّر.

(( عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ: عَلَى الْجَبْهَةِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إلى أَنْفِهِ ) )

قال بعض الشَّارحين: (( على ) )الثانية بدل من الأولى، والأولى متعلِّقة بنحو حاصلًا، أي: أسجد على الجبهة حال كونه سبعة أعظم [2] ، وفيه خبط من وجهين:

الأوَّل: أنَّ (( على ) )ليست وحدها بدلًا، بل مع ما في سياقها.

الثاني: أنَّ التقدير عكس ما في الواقع، فلأن الواقع حالًا هو على الجبهة، محصله: سجودي على السبعة مقيَّد بالجبهة والأنف، إدخالًا للأنف في أجزاء السبعة.

فإن قلتَ: فعلى هذا: التفصيل ثمانية، وفي الإجمال سبعة.

قلتُ: معناه بعد ذكر الجبهة أشار إلى أنَّ الأنف من بعض أجزاء الجبهة.

قال بعضهم [3] : وجدنا التابعين على قولين: وجوب السُّجود على الجبهة والأنف، وجواز الاقتصار على الجبهة، فمن قال بجواز الاقتصار

(1) التحفة: [م س ق] 5708، أطرافه: 809، 810، 815، 816.

(2) في حاشية الأصل: يرد على الكرماني، 5/ 168.

(3) في حاشية الأصل: يرد على الكرماني، 5/ 168، والحق أن الكرماني ينقله عن بعضهم، وهو ابن بطال، وهو ينقله عن ابن القصار إذ يقول: قال ابن القصار: وإجماع الأعصار حجة، ووجدنا عصر التابعين على قولين: فمنهم من أوجب السجود على الجبهة والأنف، ومنهم من جوز الاقتصار على الجبهة، فمن جوز الاقتصار على الأنف دون الجبهة خرج عن إجماعهم. (شرح صحيح البخاري لابن بطال: ج 2/ 432) ، ونقله بنصه ابن الملقن في التوضيح: 7/ 224.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت