812 -حَدَّثَنَا [1] مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ: عَلَى الْجَبْهَةِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ، وَالْيَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَأَطْرَافِ الْقَدَمَيْنِ، وَلَا نَكْفِتَ الثِّيَابَ وَالشَّعَرَ.
بَابُ السُّجُودِ عَلَى الْأَنْفِ
الأصل
[268/ب]
812 - (( مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ) )/ بضمِّ الميم وتشديد اللام.
(( وُهَيْبٌ ) )بضمِّ الواو على وزن المصغَّر.
(( عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ: عَلَى الْجَبْهَةِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إلى أَنْفِهِ ) )
قال بعض الشَّارحين: (( على ) )الثانية بدل من الأولى، والأولى متعلِّقة بنحو حاصلًا، أي: أسجد على الجبهة حال كونه سبعة أعظم [2] ، وفيه خبط من وجهين:
الأوَّل: أنَّ (( على ) )ليست وحدها بدلًا، بل مع ما في سياقها.
الثاني: أنَّ التقدير عكس ما في الواقع، فلأن الواقع حالًا هو على الجبهة، محصله: سجودي على السبعة مقيَّد بالجبهة والأنف، إدخالًا للأنف في أجزاء السبعة.
فإن قلتَ: فعلى هذا: التفصيل ثمانية، وفي الإجمال سبعة.
قلتُ: معناه بعد ذكر الجبهة أشار إلى أنَّ الأنف من بعض أجزاء الجبهة.
قال بعضهم [3] : وجدنا التابعين على قولين: وجوب السُّجود على الجبهة والأنف، وجواز الاقتصار على الجبهة، فمن قال بجواز الاقتصار
(1) التحفة: [م س ق] 5708، أطرافه: 809، 810، 815، 816.
(2) في حاشية الأصل: يرد على الكرماني، 5/ 168.
(3) في حاشية الأصل: يرد على الكرماني، 5/ 168، والحق أن الكرماني ينقله عن بعضهم، وهو ابن بطال، وهو ينقله عن ابن القصار إذ يقول: قال ابن القصار: وإجماع الأعصار حجة، ووجدنا عصر التابعين على قولين: فمنهم من أوجب السجود على الجبهة والأنف، ومنهم من جوز الاقتصار على الجبهة، فمن جوز الاقتصار على الأنف دون الجبهة خرج عن إجماعهم. (شرح صحيح البخاري لابن بطال: ج 2/ 432) ، ونقله بنصه ابن الملقن في التوضيح: 7/ 224.