810 - (( مُسْلِمُ ) )ضدُّ الكافر.
التركية
[174/أ]
(( أُمِرْنَا أَنْ نَسْجُدَ /عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ، وَلَا نَكُفَّ ثَوْبًا، وَلَا شَعَرًا ) )هذه الرواية دفعت وهم اختصاصه صلى الله عليه وسلم بالحكم [1] .
فإن قلتَ: عدم كفِّ الثوب والشعر سُنَّة، فكيف يكون الأمر ببعض الأشياء وجوبًا وبعضها ندبًا؟.
قلتُ: من جاز عنده الجمع بين الحقيقة والمجاز فالأمر عنده ظاهر، ومن لم يجوِّز قدَّرَ في المعطوف الأمرَ بمعنىً آخرَ.
فإن قلتَ: ما الذي صرف الأمر عن الوجوب في كفِّ الثوب والشعر؟.
قلتُ: إجماع الأمَّة على ذلك، إذ لابدَّ له من سند وإن لم نطَّلع عليه [2] .
المكية
[279/ب]
811 - (( عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، وَهُوَ غَيْرُ كَذُوبٍ ) )قد ذكرنا فيما مضى في باب متى يسجد من خلف الإمام [3] ، فائدة قوله: (( غير كذوب ) )، /وأنَّ الأحسن في توجيهه أنَّ الكذب بمعنى الخطأ، أي: لم يكن يخطئ في الرواية.
(( لَمْ يَحْنِ أَحَدٌ مِنَّا ظَهْرَهُ ) )بفتح الياء وسكون الحاء وكسر النون، أي: لم يمل حتى يضع جبهته على الأرض [4] .
فإن قلتَ: كيف دلَّ على أنَّ السُّجود يكون على الأعضاء السبعة؟.
قلتُ: لا يشترط أن يكون كل حديث في الباب دالًا على كل الترجمة، على أنَّ العادة جارية بأن يكون وضعه الجبهة مع سائر الأعضاء.
(1) يشير إلى قول ابن العربي: أن قوله صلى الله عليه وسلم: أمرت، مخصوص به في الظاهر، وأختلف الناس فيما فرض على النبي صلى الله عليه وسلم هل تدخل الأمة فيه معه، (عارضة الأحوذي 2/ 71) ويردُّ الشارح: أن لفظ الحديث هنا: أمرنا يدفع وهم اختصاصه صلى الله عليه وسلم بالحكم، وقد ناقش المسألة ابن الملقن في التوضيح: 7/ 225.
(2) قال ابن المنذر فيمن صلى على شعره: لا إعادة عليه، وكذلك أحفظ عن كل من لقيته من أهل العلم، غير الحسن البصري، فإنه كره ذلك وقال: عليه إعادة تلك الصلاة. (الأوسط: ج 3/ 184) ، وحكى ابن الملقن الإجماع عن الطبري، التوضيح: 7/ 233.
(3) سبق في حديث رقم: (690) .
(4) النهاية في غريب الأثر: ج 1/ 453.