المراد الحمار، لما قالوا المرأة والحمار يقطع الصلاة، بئس ما عدلتمونا بالحمار [1] ، وهب أنه ارتكب هذا فما وجه ضمير الجمع والمذكور شيئان.
والصواب أن ضمير الجمع على لغة من يقول: أقل الجمع اثنان، وعليه طائفة من أهل اللغة والعربية، وأما الواو مع النون مثلهما في أرضون وستون اعني من قبيل الشاذ المستعمل في كلام العرب، أو هذا من تصرف الراوي فحذف لفظ الناس، كما تقدم (( الناس والدواب يمرون ) )ففيه تغليب الناس.
500 - (( مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ بَزِيعٍ ) )بفتح الباء وكسر الزاي المعجمة [2] .
(( وَمَعَنَا عُكَّازَةٌ أَوْ عَنَزَةٌ أَوْ عَصًا ) )العكازة: بضم العين وتشديد الكاف، قال الجوهري: عصا فيه زج [3] ، والعنزة: قد ذكرنا مرارا أنها أطول من العصا واقصر من الرمح.
(( وَمَعَنَا إِدَاوَةٌ ) )بكسر الهمزة، قال ابن الأثير: إناء صغير يتخذ من الجلد [4] .
فإن قلتَ: الإداوة وجه حمله إلى موضع الحاجة ظاهر، فما وجه حمل العكازة ونحوها؟.
التركية
[128/أ]
قلتُ: كان بين المنافقين واليهود، وهو نوع سلاح، وأيضًا ربما كان المكان الصّلب / لا يؤمن منه الرشاش فيهذب به المكان،
وقيل: لأنه إذا توضأ يصلى، فيكون سترة، ولا وجه، لأنه لا يمكن بقرب موضع الحاجة، وكونه يصلى بعد الوضوء دائمًا لا يستلزم أن يكون هناك.
(1) يأتي في حديث رقم: (512) .
(2) محمد بن حاتم بن بزيع بفتح الموحدة وكسر الزاي، أبو بكر البصري نزيل بغداد، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة تسع وأربعين ومائتين، [خ م د س] . (التقريب: ج 1/ 472/5791) .
(3) النهاية في غريب الأثر: ج 3/ 308، الصحاح للجوهري: 3/ 887.
(4) النهاية في غريب الأثر: ج 1/ 33.