قلتُ: لا نسلم ذلك، فإن قوله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} أريد به عذاب يوم القيامة، وأيضًا من ترك التضرع فيما يجب التضرع ظالم. هذا كلامه [1] .
وخبطه من وجوه:
الأول: أن ما يصيب هؤلاء ليس عذاب أولئك، بل مثله، كما صرح به الحديث.
الثاني: أن قوله: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} المراد بها عذاب القيامة، يدل على أنه في الدنيا يؤاخذ أحد بذنب الآخر في أحكام الله، وهو خلاف الإجماع.
الثالث: أن قوله: ترك التضرع فيما يجب التضرع ظلم، حشو من الكلام، إذ لا وجوب، إنما الكلام في الأولوية.
(1) في حاشية الأصل: قائله الكرماني، 4/ 94.