وَيُذْكَرُ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: كَرِهَ الصَّلَاةَ بِخَسْفِ بَابِلَ [1] .
433 -حَدَّثَنَا [2] إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُعَذَّبِينَ، إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ، لَا يُصِيبُكُمْ مَا أَصَابَهُمْ.
التركية
[116/أ]
بَابُ الصَّلَاةِ فِي مَوَاضِعِ الْخَسْفِ / وَالْعَذَابِ
الحميدية
[87/أ]
(( وَيُذْكَرُ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: كَرِهَ الصَّلَاةَ بِخَسْفِ بَابِلَ ) )بالموحدتين: موضع بالعراق نطق به القرآن / الكريم [3] ، وخسف بابل هذا هو موضع قصر نمرود.
وقيل: كان طوله خمسة آلاف ذراع، وهو الذي أشير إليه في قوله تعالى: {فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ} النحل: 26 [4] .
433 - (( لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُعَذَّبِينَ، إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ ) )استثناء من أعم الأحوال، أي: في حالٍ ما من الأحوال.
(( لَا يُصِيبُكُمْ مثل مَا أَصَابَهُمْ ) )استئناف بتقدير سؤال سئل عن الحكم في ذلك، كأنَّه يقول: موضع سخط الله، ألا ترى أنه لما فاتته صلاة الصبح لم يصلها في ذلك المكان، فانتقل إلى مكان فصلاها [5] .
قال بعض الشارحين: كيف يصيب عذاب الظالمين غيرهم، وقد قال تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} الأنعام: 164.
(1) التغليق: 2/ 230.
(2) التحفة: 7246، أطرافه: 3380، 3381، 4419، 4420، 4702.
(3) { ... وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ} البقرة: 102.
(4) معجم ما استعجم لأبي عبيد البكري: 1/ 219، معجم البلدان لياقوت الحموي: 1/ 309.
(5) صحيح مسلم: ج 1/ 471/680، كتاب المساجد، باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها.