(( ثَارَ السَّحَابُ ) )أي: ظهر، وقام من كلِّ جانب.
(( فَمُطِرْنَا ذَلِكَ اليَوْمَ، وَمِنَ الْغَدِ ) )أي: في الغد، أو من زائدة كما قاله الأخفش [1] .
(( حَتَّى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى ) )بالجرِّ، أي: إلى الجمعة.
فإن قلتَ: سيأتي في باب الاستسقاء من رواية أنس (( ما رأينا الشمس سبتًا ) )بالتاء الموحدة [2] .
قلت: عدم رؤية الشمس لا يستلزم وجود المطر، والأحاديث متعاضدة على أنه انقطع المطر يوم الجمعة.
(( اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا ) )بفتح الحاء، يقال: حولَهُ وحَوَالَهُ وحوالَيْهِ ولا يقال: حوالِه بكسر الحاء [3] .
(( وَصَارَتِ الْمَدِينَةُ مِثْلَ الْجَوْبَةِ ) )بفتح الجيم والباء الموحدة، هي: الحفرة من الأرض [4] .
التركية
[188/ب]
(( وَسَالَ الْوَادِي قَنَاةُ ) )برفع التاء بلا تنوين؛ لأنَّه علم البقعة، وادٍ من أودية المدينة [5] ، ويروى (( قناه ) ) [6] بهاء الضمير، فعلى الأوَّل /بدل كلٍّ من الوادي، وعلى الثاني بدل بعض.
(( وَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَّا حَدَّثَ بِالْجَوْدِ ) )بفتح الجيم وسكون الواو المطر الغزير [7] .
وفي الحديث معجزتان ظاهرتان له صلى الله عليه وسلم ، وفيه الاستسقاء في خطبة الجمعة جائز، ويكتفى فيه بصلاة الجمعة، وفيه أن يجوز الدعاء برفع المطر إذا أفرط وتجاوز عن حد النفع.
(1) اللباب في علل البناء والإعراب للعكبري: ج 1/ 355.
(2) يأتي في حديث رقم: (1013) . ورواية السلطانية (( ستًا ) )، وأشار إلى أن رواية أبي ذر وأبي الوقت والأصيلي وابن عساكر والكشميهني: (( سبتًا ) )2/ 28.
(3) النهاية في غريب الأثر: ج 1/ 464.
(4) النهاية في غريب الأثر: ج 1/ 310.
(5) معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع لأبي عبيد البكري: ج 3/ 1096.
(6) لم أجد هذه الرواية.
(7) النهاية في غريب الأثر: ج 1/ 312.