(( وَرَأَى ابن عُمَرُ [1] رَجُلًا يُصَلِّي بَيْنَ أُسْطُوَانَتَيْنِ ) )وروى بلفظ عمر بدون ابن، ووجه الجمع بينهما ظاهر [2] .
(( فَأَدْنَاهُ إِلَى سَارِيَةٍ، فَقَالَ: صَلِّ إِلَيْهَا ) )لما ذكرنا من فوائده.
ابن عمر كان مطلعًا على تلك الفوائد، وذلك الرجل كان ذاهلًا.
502 - (( يَزِيدُ ) )من الزيادة.
(( أَبو عُبَيْدٍ ) )بضم العين على وزن المصغر.
(( كُنْتُ آتِي مَعَ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ) )آتي بفتح الهمزة والمد.
(( قلتُ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ ) )كنية سلمة.
الأصل
[202/ب]
(( أَرَاكَ تَتَحَرَّى الصَّلَاةَ عِنْدَ هَذِهِ الْأُسْطُوَانَةِ؟، قَالَ: فَإِنِّي رَأَيْتُ / رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَتَحَرَّى الصَّلَاةَ عِنْدَهَا ) )ففي الصلاة إليها مع تلك الفوائد زيادة شرف؛ لأنها موضع عبادةِ أشرف الناس، قيل: هذه الاسطوانة هي التي في وسط الروضة الشّريفة، وتُعرَفُ باسطوانة المهاجرين [3] .
والمصحف في قوله: (( الْأُسْطُوَانَةِ الَّتِي عِنْدَ الْمُصْحَفِ ) )هو: المصحف الذي كتبه عثمان لأهل المدينة، ووضعه عند الاسطوانة، وليس هو الذي يقال له الإمام، فإن ذاك مصحف آخر، هو المصحف الذي كان يتلوه حين قتل، قال الإمام مالك: ضاع ذلك فلم نجد خبره [4] .
وفي الحديث:
دلالة على أن آثار الصّالحين يتبرك بها، وله شواهد غير هذا.
(1) أشار في السلطانية أنها روايات: أبي ذر والأصيلي وأبي الوقت والمستملي:1/ 106.
(2) قال الحافظ: وعند بعض الرواة: ورأى عمر بحذف ابن وهو أشبه بالصواب فقد رواه ابن أبي شيبة (المصنف:2/ 370) من طريق معاوية بن قرة بن إياس المزني، عن أبيه وله صحبة قال: رآني عمر وأنا أصلي، فذكر مثله سواء، لكن زاد فأخذ بقفاي، وعرف بذلك تسمية المبهم المذكور في التعليق. فتح الباري: ج 1/ 577.
(3) كتب عليها اليوم (( هذه اسطوانة عائشة ) )، قال السمهودي: وتعرف بأسطوانة القرعة والمهاجرين (وفاء الوفا: 2/ 440) . لكن حقق السمهودي أن المقصود هو الاسطوانة المُخَلَّقَة والتي هي أقرب اسطوانةٍ لمصلى النبي صلى الله عليه وسلم وفند ما قاله الحافظ في الفتح. فتح الباري: ج 1/ 577، وفاء الوفا: 1/ 368.
(4) روى أبو بكر بن أبي داود قال: حدثنا عبد الله حدثنا أبو الطاهر حدثنا ابن وهب قال: سألت مالكًا عن مصحف عثمان رضي الله عنه فقال لي: ذهب. كتاب المصاحف: ج 1/ 135/117.