372 - (( أَبُو الْيَمَانِ ) )بتخفيف النون: الحكم بن نافع [1] .
الحميدية
[79/أ]
(( كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - / يُصَلِّي الْفَجْرَ، فَيَشْهَدُ مَعَهُ نِسَاءٌ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ مُتَلَفِّعَاتٍ فِي مُرُوطِهِنَّ ) )مستترات باللفاع، قال ابن الأثير: وهو ثوب يجلل به البدن كله [2] .
وفي رواية الأصيلي: متلففات بفاءين والمعنى واحد [3] ، وارتفاعه على الوصف، ويروى منصوبًا على الحال من نساء، وليس بقوي؛ لأن ذا الحال إذا كان نكرة يجب تقديم الحال عليه.
والمروط: جمع مِرطٍ بكسر الميم: كساءٌ من صوفٍ أو خزٍّ مخصوص بالنساء [4] .
وقد دلَّ على أنَّ ستر العورة كان للجواز، وإن كان الأفضل الدرع والخمار والملحفة.
(( ثُمَّ يَرْجِعْنَ إِلَى بُيُوتِهِنَّ مَا يَعْرِفُهُنَّ أَحَدٌ ) )أي: من الغلس، صرح به في الرواية الأخرى [5] ، وهو اختلاط ظلام الليل بضياء الصبح [6] .
(1) الحكم بن نافع البهراني، بفتح الموحدة، أبو اليمان الحمصي، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، يقال: إن أكثر حديثه عن شعيب مناولة، من العاشرة مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين، [ع] . (التقريب: ج 1/ 176/1464) .
(2) اللفاع: ثوب يجلل به الجسد كله، كساء كان أو غيره، وتلفع بالثوب إذا اشتمل به. النهاية في غريب الأثر: ج 4/ 261، غريب الحديث لابن قتيبة: ج 2/ 241.
(3) ليس في السلطانية، وذكره العيني ولم ينسبه لأحد. عمدة القاري: ج 4/ 89. والقسطلاني: 1/ 400، وعند مسلم عن عائشة قالت: إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليصلي الصبح فينصرف النساء متلفعات بمروطهن ما يعرفن من الغلس. وقال الأنصاري في روايته: متلففات. صحيح مسلم: ج 1/ 446/645، كتاب الصلاة، باب استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها وهو التغليس وبيان قدر القراءة فيها.
(4) فقه اللغة للثعالبي: ج 1/ 54.
(5) يأتي في حديث رقم: (578) ، كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت الفجر.
(6) لسان العرب لابن منظور: ج 6/ 156 مادة: غلس.