فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 1172

وقيل: عبيد بن حذيفة العدوي، أسلم يوم الفتح، قال: شهدتُ بناء الكعبة مرتين: مرة في الجاهلية، ومرة في الإسلام [1] .

(( بِأَنْبِجَانِيَّةِ ) )بفتح الهمزة وكسرها، بفتح الباء الموحدة وكسرها، وتشديد المثناة تحت وتخفيفها، نسبة إلى أنبجان اسم موضع [2] ، كساء غليظ لا عَلَمَ فيه [3] .

وصرح بعلة ردِّ الخميصة، فإنه نظر إلى عَلَمِها وهو في الصلاة.

ولفظ آنفًا بمد ويقصر قُرئ بهما [4] ، ومعناه هذه الساعة الماضية [5] .

وإنما أرسلها إلى أبي جهم، وطلب بدلها؛ لأنه هو الذي كان أهداها إليه، صرح به في رواية الموطأ عن عائشة [6] .

وطلبُ البدل لكي لا ينكسر خاطره لو لم يطلب بدلها.

(1) عامر بن حذيفة، أبو جهم العدوي، له صحبة، قيل: اسمه عبيد، وهو من مسلمة الفتح، وكان ممن بنى البيت في الجاهلية ثم عمَّر حتى بنى فيه مع ابن الزبير، وبين العمارتين أزيد من ثمانين سنة، وكان علامة بالنسب. التاريخ الكبير: ج 6/ 445/2944، سير أعلام النبلاء: ج 2/ 556/117.

(2) قيل: هي منسوبة إلى منبج، المدينة المعروفة، وقيل: إلى موضع اسمه أنبجان، وقال ابن قتيبة وذكره عن الأصمعي: إنما هو منبجاني منسوب إلى منبج ولا يقال أنبجاني. قال القاضي عياض رحمه الله: النسب مسموح فيه تغيير البناء كثيرًا فلا ينكر ما قاله أئمة هذا الشأن، لكن هذا الحديث المتفق على نقل هذه اللفظة فيه بالهمز تصحح ما أنكروه. لسان العرب لابن منظور: ج 2/ 209، مشارق الأنوار: ج 1/ 41، النهاية في غريب الأثر: ج 1/ 73.

(3) النهاية في غريب الأثر: ج 1/ 73.

(4) قال تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا} سورة محمد: 16، قال أبو بكر البغدادي: قرأ ابن كثير وحده (( ماذا قال أنفا ) )قصرًا فيما حدثني به مضر عن البزي، وقرأتها على قنبل آنفا ممدودا. السبعة في القراءات لابن مجاهد البغدادي: ج 1/ 600.

(5) لسان العرب لابن منظور: ج 9/ 14، مادة: أنف.

(6) أن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: أهدى أبو جهم بن حذيفة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خميصة شامية لها علم، فشهد فيها الصلاة، فلما انصرف قال: ردي هذه الخميصة إلى أبي جهم فإني نظرت إلى علمها في الصلاة فكاد يفتنني. موطأ مالك: ج 1/ 97/220: باب النظر في الصلاة إلى ما يشغلك عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت