المكية
[306/أ]
وقد جاء عن ابن عبَّاس أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم صلَّى كذلك في غزوة /ذي قرد [1] .
وقال الشافعيُّ بها [2] وأحمد [3] ، دون مالك [4] وأبو حنيفة [5] ؛ لأنَّها تخالف قوله تعالى: چ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ چ النساء: 102.
وليس لهما في ذلك دليل؛ لأنَّ ذلك إذا لم يكن العدوُّ في جهة القبلة، وكان ذلك سبب النزول، فبيَّن فيه كيفيَّة الصَّلاة في تلك الواقعة، فلا ينافي هذه الكيفيَّة، إذ لا تعرض للآية لها لا نفيًا ولا اثباتًا، وهذه الصَّلاة صلاَّها بعسفان [6] ، رواه أبو داود [7] والنسائي [8] والحاكم [9] وغيرهم [10] .
فإن قلتَ: إذا دخل الناس كلُّهم معه في الصَّلاة وحَرَسَتْ طائفة، وصلَّى بطائفة ركعة ثمَّ حرسوا، وصلَّى بالطائفة الأخرى الرَّكعة الأخرى، فما معنى /قوله: (( وأتت الطائفة الأخرى ) )؟.
التركية
[190/أ]
قلتُ: معناه تتقدَّم الطائفة المتأخِّرة، وتتأخَّر الطائفة المتقدِّمة، فهذا معنى قوله: (( أتت ) ).
(1) صحيح البخاري: ج 4/ 1512/3898، كتاب المغازي، باب غزوة ذات الرقاع.
(2) المجموع: ج 4/ 364.
(3) المغني: ج 2/ 138.
(4) الذخيرة للقرافي: ج 2/ 439.
(5) شرح معاني الآثار للطحاوي: ج 1/ 319.
(6) صحيح البخاري: ج 4/ 1512/3898، كتاب المغازي، باب غزوة ذات الرقاع.
(7) سنن أبي داود: ج 2/ 11/1236، كتاب الصلاة، باب صلاة الخوف.
(8) سنن النسائي: ج 3/ 176/1549، كتاب صلاة الخوف.
(9) المستدرك على الصحيحين: ج 1/ 487/1252، وقال: صحيح على شرط الشيخين.
(10) صحيح ابن حبان: ج 7/ 126/2875.