قدم ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: (( ما هذان اليومان؟ ) )قالوا: كنَّا نلعب فيهما في الجاهليَّة، قال: (( قد أبدلكما الله خيرًا منها، الأضحى والفطر ) ) [1] .
وقد وقعت على نقلٍ أنَّ الصوم والزكاة فرضا في الثانية من الهجرة [2] ، قال النووي: فرض الصوم في شعبان، فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع سنين [3] .
948 - (( أَخَذَ عُمَرُ جُبَّةً مِنْ إِسْتَبْرَقٍ تُبَاعُ فِي السُّوقِ، فَأَخَذَهَا فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ابْتَعْ هَذِهِ تَجَمَّلْ بِهَا لِلْعِيدِ وَالْوُفُودِ ) )وتقدَّم في باب الجمعة (( تجمل بها للجمعة والوفود ) )، ويجوز صدورهما من عمر، وتفاوتت الرواية لتفاوت حفظ الرواة كما في نظائره.
فإن قلتَ: ما معنى قوله: (( أَخَذَ عُمَرُ جُبَّةً ) )، ثمَّ قال: (( فَأَخَذَهَا ) )؟.
قلتُ: أجاب بعضهم: بأنَّه أراد بالأخذ أوَّلًا ملزومه، وهو: الشراء [4] .
وهذا خلاف الواقع، إذ لم يقع بشراء.
والجواب: أنَّه أخذها فنظرها، ثمَّ أخذها فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم . أو الفاء تفسيرية، وفي بعضها: فوجدها بدل أخذها [5] ، ولا إشكال فيه.
(( إِنَّمَا هَذِهِ لِبَاسُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ ) )أي: في الآخرة، والخَلاَقُ النصيب [6] ، من الخلاقة، وهي: الملاسة [7] .
(( ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى عمر بِجُبَّةِ دِيبَاجٍ ) )الرفيعُ من الحرير، أصله ديباه معرب [8] .
(1) المستدرك على الصحيحين: ج 1/ 434/1091، وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، قال النووي: أسانيده صحيحة. خلاصة الأحكام: ج 2/ 819.
(2) الحاوي الكبير للماوردي: ج 3/ 396.
(3) المجموع: ج 6/ 248.
(4) في حاشية الأصل: قائله الكرماني، 6/ 58.
(5) قال الحافظ: وفي بعض النسخ (( وجد ) )بواو وجيم في الأول، وهو أوجه، وكذا أخرجه الإسماعيلي والطبراني في مسند الشاميين. فتح الباري: ج 2/ 439.
(6) النهاية في غريب الأثر: ج 2/ 70، قال: الخلاق بالفتح: الحظ والنصيب.
(7) لسان العرب لابن منظور: ج 10/ 91، مادة: ملس.
(8) النهاية في غريب الأثر: ج 2/ 97.