قلتُ: المضارع فيه معنى الماضي، والدَّليل عليه رواية البخاري في باب موعظة الإمام أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يصلُّون قبل الخطبة [1] .
وكذا رواية مسلم عن أبي سعيد أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان إذا صلَّى صلاة العيد وسلَّم، قام فأقبل على النَّاس [2] .
وقد أسلفنا أيضًا من رواية مسلم عن ابن عمر أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يصلُّون قبل الخطبة [3] . فلا تك في مرية.
وحديث ابن بنار والجذعة تقدَّم مرارًا [4] .
فإن قلتَ: قد سبق في أبواب الجمعة أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قام مقابل النَّاس.
قلتُ: إنَّما أعاد تلك الترجمة لئلاَّ يتوهَّم أنَّ ذلك مخصوص بالجمعة، أو لكونه يخطب على المنبر.
(1) سبق في حديث رقم: (962) .
(2) صحيح مسلم: ج 2/ 605/889، كتاب صلاة العيدين.
(3) صحيح مسلم: ج 2/ 605/888، كتاب صلاة العيدين.
(4) سبق في حديث رقم: (955) .