(( يَا رَسُولَ اللهِ أَعَلَى إِحْدَانَا بَأْسٌ ) )أي: عتاب، إذ لا وجوب عليهنَّ.
(( إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ ) )بكسر الجيم الملحفة، وقيل: الخمار، وقيل: كلُّ ما غطَّى الرأس.
(( لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا ) )إذا كان لها جلبابان، أو بعض جلبابها الذي عليها، وهذا أبلغ في الحثِّ على الحضور، ويؤيِّده رواية أبي داود: (( طائفة من ثوبها ) ) [1] ، وعلى هذا الأئمَّة في الأعياد [2] ، إلاَّ أبا حنيفة [3] .
قال الطحاوي: هذا كان في أوَّل الإسلام، والمسلمون قليلون، فأريد التكثير ترهيبًا للعدوِّ [4] ، ورُدَّ عليه بأنَّه لو كان كذلك لكان الأمر بالخروج إلى الجهاد أولى، وهذا لا معارض له [5] .
(1) سنن أبي داود: ج 1/ 296/1136، كتاب الصلاة، باب خروج النساء في العيد.
(2) الأوسط لابن المنذر: ج 4/ 262.
(3) بدائع الصنائع للكاساني: ج 1/ 275
(4) شرح معاني الآثار للطحاوي: ج 1/ 387.
(5) شرح صحيح البخاري لابن بطال: ج 2/ 569.