وحَمْلُهُ على التجريد لا يلائم المقام، فإنَّ ذلك إنما يكون إذا أريد المبالغة في وصف الشيء [1] .
الأصل
[163/أ]
وقوله: (( يَنْسُجُهَا ) )جملة حالية، أو بتقدير الموصول على أنه صفه الثياب/.
(( وَقَالَ مَعْمَرٌ: رَأَيْتُ الزُّهْرِيَّ يَلْبَسُ مِنْ ثِيَابِ الْيَمَنِ مَا صُبِغَ بِالْبَوْلِ [2] ) الظاهر: أن يكون بعد الغسل.
(( وَصَلَّى عَلِيٌّ فِي ثَوْبٍ غَيْرِ مَقْصُورٍ ) )أي: غير مغسولٍ.
هذه الأشياء اتفقت عليها الأئمة [3] ، كما يقولون: ما غلبت نجاسة مثله فهو طاهر [4] .
(1) قال العيني: قوله: (لم يَرَ) على صيغة المعلوم أي: لم يَرَ الحسن. وقال الكرماني: (لم يُر) بلفظ المجهول، أي: القوم، فعلى الأول يكون من باب التجريد، كأنه جرد عن نفسه شخصًا فأسند إليه. عمدة القاري: ج 4/ 69.
(2) مصنف عبد الرزاق: ج 1/ 383/1496.
(3) انظر: الأوسط لابن المنذر: ج 2/ 173.
(4) ولو غلبت النجاسة في شيء والأصل فيه طاهر كثياب مدمني الخمر ومتدينين بالنجاسة كالمجوس، والمجانين والصبيان والجزارين، حكم بالطهارة عملًا بالأصل، وإن كان مما اطردت العادة بخلافه. حواشي الشرواني ج 1/ 116، أسنى المطالب في شرح روض الطالب لزكريا الأنصاري: ج 1/ 26.