(( فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ عَمُّهُ: يَا ابْنَ أَخِي لَوْ حَلَلْتَ إِزَارَكَ ) )يجوز أنْ يكون شرطًا جوابه محذوف، ويجوز أنْ يكون تمنيًا.
(( فَحَلَّهُ فَجَعَلَهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، فَسَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ ) )كان تأديبًا من الله، وفي غير الصحيحين أنَّ ملكًا نزل فشد عليه إزاره [1] .
وذكر ابن إسحاق: أنه في صباه كان ينقل الأحجار مع الغلمان لبعض ما يلعبون به، وقد تعرى، قال: وأنا في ذلك إذ لكمني لاكمٌ لا أراه، وقال: شدَّ عليك إزارك [2] .
التركية
[102/أ]
وبالجملة كان صلى الله عليه وسلم /من أول نشأته مصونًا عن القاذورات التي كانت أهل الجاهلية موسومون بها، وقد دل على الترجمة قوله (( فَمَا رُئِيَ بَعْدَ ذَلِكَ عُرْيَانًا - صلى الله عليه وسلم - ) )فإنَّه يتناول سابقة النبوة لإطلاق النفي، و به يتم الاستدلال كما لا يخفى.
(1) عن جابر بن عبد الله: لما بنيت الكعبة ذهب النبي - صلى الله عليه وسلم - وعباس ينقلان حجارة، فقال عباس: اجعل إزارك على رقبتك من الحجارة، ففعل فخر إلى الأرض، وطمحت عيناه إلى السماء، ثم قام فقال: إزاري إزاري، فشد عليه إزاره. مسند أحمد بن حنبل: ج 3/ 295/14173، وذكره النووي في شرح مسلم: 4/ 35.
(2) سيرة ابن إسحاق: ج 2/ 57/55.