فَجَاءَ بِهَا، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ غَيْرَهَا، قَالَ: فَأَعْتَقَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وَتَزَوَّجَهَا.
فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ مَا أَصْدَقَهَا؟، قَالَ نَفْسَهَا، أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا.
حَتَّى إِذَا كَانَ بِالطَّرِيقِ جَهَّزَتْهَا لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ فَأَهْدَتْهَا لَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَأَصْبَحَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَرُوسًا.
فَقَالَ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَجِئْ بِهِ، وَبَسَطَ نِطَعًا، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالتَّمْرِ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالسَّمْنِ، قَالَ: وَأَحْسِبُهُ قَدْ ذَكَرَ السَّوِيقَ، قَالَ: فَحَاسُوا حَيْسًا، فَكَانَتْ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -.
بَابُ مَا يُذْكَرُ فِي الْفَخِذِ
أي: في كونه عورة. (( جَرْهَدٍ ) )بفتح الجيم وسكون الراء وفتح الهاء، ابن عبد الله، وقيل: ابن خويلد، شهد الحديبية، معدودٌ من أصحاب الصفة [1] .
التركية
[103/ب]
(( مُحَمَّدِ بْنِ جَحْشٍ ) )بتقديم / الجيم على الحاء [2] .
ذكر عن ابن عباس، وعن جرهد، وعن محمد بن جحش تعليقًا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل الفخذ من العورة.
وهذه الأحاديثُ مسندةٌ عند غيره، أما حديث ابن عباس: فقد أسنده الترمذي بإسناد حسن [3] .
وأما حديث جرهد فرواه مالك في الموطأ [4] ، والترمذي [5] .
وحديث محمد بن جحش رواه أحمد [6] ، والحاكم [7] .
(1) جرهد بن رزاح بكسر الراء بعدها زاي وآخره مهملة الأسلمي، مدني له صحبة، وكان من أهل الصفة، يقال: مات سنة إحدى وستين. [خت د ت ق] . (التقريب: ج 1/ 138/910) .
(2) محمد بن عبد الله بن جحش الأسدي، صحابي صغير، وأبوه من كبار الصحابة، وعمته زينب أم المؤمنين، [خت س ق] . (التقريب: ج 1/ 487/6006) .
(3) سنن الترمذي: ج 5/ 111/2796، كتاب الأدب، باب ما جاء أن الفخذ عورة.
(4) الموطأ 2/ 183/2122 برواية أبي مصعب.
(5) سنن الترمذي: ج 5/ 110/2795 و 2797، كتاب الأدب، باب ما جاء أن الفخذ عورة.
(6) مسند أحمد بن حنبل: ج 5/ 290/22547.
(7) المستدرك على الصحيحين: ج 3/ 738/6684.