(( كَانَ إِذَا صَلَّى فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ ) )بتشديد الراء، وتخفيفها، أي: باعَدَ بين اليدين والجنبين.
(( حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ ) )أي: يظهر، وفي رواية إبطه [1] ، قيل: هو بسكون الباء لا غير [2] .
قال الجوهري: الإبط تحت الجناح، ولم يقيده بقيد [3] .
الأصل
[173/أ]
قال / أبو نعيم: بياض إبطه من علامات نبوته [4] .
قلت: قد جاء في رواية: (( عُفرة إبطه ) ) [5] .
قال ابن الأثير: العُفرة بياض ليس بالناصع ولكن كلون عُفرة الأرض، أي: وجهها [6] .
وقيل: يحتمل أن يكون المراد بياض الثوب تحت الإبط [7] ، ويردُّه ما روينا من الرواية (( عفرة إبطه ) ).
قال النووي: والحكم في هذا التفريج: أنه أشبه في التواضع، وأبلغ في تمكين الجبهة من الأرض، وأبعد من هيئة الكسالى [8] .
قال بعضهم: وأقول يحتمل أن يراد بقوله: بين يديه، قُدَّامه، كما هو الظاهر منه. وهذا شيء لا يعقل، وأيُّ معنى لفرج قدام المصلى، وأي معنىً حينئذٍ لقوله: حتى يبدو بياض إبطيه، على أنه مناقض لسائر الروايات، منها
(1) لم يشر إليها في السلطانية، وهي عند الكرماني: 4/ 53.
(2) المغرب في ترتيب المعرب للمطرزي: ج 1/ 23.
(3) الصحاح للجوهري: 3/ 1114 مادة: إبط.
(4) قال ابن الملقن: وزعم أبو نعيم في دلائله أن بياض إبطيه من علامات نبوته. وتابعه العيني، والمؤلف، ولم أجده في المطبوع. انظر: التوضيح: 5/ 399، عمدة القاري: ج 4/ 123.
(5) عن عبيد الله بن عبد الله بن أقرم عن أبيه قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنت أرى عفرة إبطيه إذا سجد. سنن النسائي (المجتبى) : ج 2/ 213/1108، كتاب التطبيق، باب صفة السجود.
(6) النهاية في غريب الأثر: ج 3/ 261.
(7) الكرماني: 4/ 53.
(8) شرح النووي على صحيح مسلم: ج 4/ 209.