(( أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَتَاهُ فِي مَنْزِلِهِ ) )سيأتي في الكتاب أنَّ بصره قد ضعف، فسأله أنْ يأتي بيته ليصلي في مكان يتخذه مصلى، فواعده أنْ يأتيه، فهذا الإتيان هو ذلك [1] .
(( فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى مَكَانٍ ) )أي: ناحية من البيت.
(( وَصَفَفْنَا خَلْفَهُ ) )سيأتي أنَّه كان وقت الضحى {فصلى} [2] ركعتين [3] .
فإن قلتَ: ترجم على شيئين على أنَّه يصلي حيث يشاء، أو حيث أُمِرَ، ولم يذكر إلا حيث أُمِرَ.
قلتُ: معناه حيث شاء إذا كان في بيته، ولما كان معلومًا لم يحتج إلى دليل.
ويجوز أنْ يكون معناه يصلي حيث شاء، أو حيث يأمره صاحب البيت، فدلَّ الحديث على أنَّه لم يصل حيث شاء، بل حيث أمره صاحب البيت.
وفقه الحديث:
جواز الاقتداء في النوافل، واتخاذ مكان معين بالصلاة في البيوت، واستحباب التبرك بآثار الصالحين.
(1) صحيح البخاري: ج 5/ 2063/5086، كتاب الأطعمة، باب الخريزة.
(2) ليست في النسخ التي بين يدي، وأضفنه بدلالة سياق الحديث.
(3) يأتي في الحديث التالي رقم: (425) .