وفي رواية مسلم: (( فليأخذ بنصالها ) ) [1] .
ومنهم من قال: يجوز أن يراد من الكف اليد [2] ، لا يعقر بيده، أي: باختياره، وأن يراد منه كف النفس، أي: لا يعقر بكفه نفسه عند الأخذ، انظروا هذه الخيالات التي يشرح بها كلام أفصح البشر؟!.
فإن قلتَ: مالفرق بين ترجمة هذا الباب والذي قبله؟.
قلتُ: الأول: في بيان وجوب الأخذ بالنصال عند المرور، والثانية: في جواز المرور لمن يأخذ بالنصال.
والحديث الثاني أعم وأشمل، وقد قيل غير هذا مما لا يعول عليه.
وأما تخصيص حديث أبي موسى بباب المرور مع أن حديث جابر دليل عليه أيضًا؛ فلأن لفظ المرور فيه من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم دون حديث جابر.
(1) صحيح مسلم: ج 4/ 2019/2615. كتاب البر والصلة، باب أمر من مر بسلاح في مسجد أو سوق أو غيرهما من المواضع الجامعة للناس أن يمسك بنصالها.
(2) في حاشية التركية: يرد على الكرماني. 4/ 112.