فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 1172

(( فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا ) )أي: رسول الله صلى الله عليه وسلم .

الحميدية

[90/ب]

(( حَتَّى كَشَفَ سِجْفَ حُجْرَتِهِ ) )/ بكسر السين وسكون الجيم، هو الستر، وقيل: يشترط أن يكون رقيقًا، وقيل: لا يكون سجفًا إلا إذا كان وسطه مشقوقًا يكون على الباب [1] .

فإن قلتَ: جاء في بعض الروايات: مرّ بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم [2] ، وقيل: المرور محمول على المرور المعنوي لا الحسي، وهذا كما ترى شيء لا ضرورة إليه [3] .

قلتُ: لا منافاة، مر بهما وهو يتقاضاه، فلما ارتفعت أصواتهما خرج إليهما ثانيًا.

(( فَنَادَى: يَا كَعْبُ، قَالَ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ضَعْ مِنْ دَيْنِكَ هَذَا، وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ أَيِ: الشَّطْرَ ) )قد سبق أن لبيك أصله ألبين لك مصدر ألبَّ بالمكان إذا أقام به، ثم أضيف فسقطت النون بالإضافة، ثم حذفت الهمزة تخفيفًا [4] .

وفقه الحديث:

جواز مطالبة الدين في المسجد، وإن كان الأولى عدمه.

واستحباب التوسط بين الغريمين، والسعي في أن يصلح بينهما.

وأن الإشارة إذا كانت مفهمة يجوز الاعتماد عليها.

فإن قلتَ: ليس في الباب ما يدل على الملازمة.

المكية

[214/أ]

قلتُ: قيل: يعلم من التقاضي، وليس كذلك، بل أشار كما هو دأبه إلى حديثٍ رواه في / كتاب الصلح، أن كعب بن مالك لقي عبد الله بن أبي حدرد فلزمه [5] .

(1) النهاية في غريب الأثر: ج 2/ 343.

(2) صحيح البخاري: ج 2/ 853/2292، كتاب الخصومات، باب الملازمة.

(3) في حاشية الأصل: قائله الشيخ ابن حجر، فتح الباري: ج 1/ 552، وانظر: عمدة القاري: ج 4/ 228.

(4) النهاية في غريب الأثر: ج 4/ 222.

(5) صحيح البخاري: ج 2/ 963/2559، كتاب الصلح، باب هل يشير الإمام بالصلح؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت