الحميدية
[92/ب]
(( ثُمَّ أُغْلِقَ الْبَابُ ) )على بناء المجهول، هو الرواية، وإنما أغلق لئلا يزدحم الخلق، فيقع له التشويش في الصلاة والدعاء، لما سيأتي: أنه صلى فيه، ودعا في نواحيه [1] ، قال ابن بطال: إنما أغلق الباب / لئلا تظن الناس أن الصلاة في البيت سنة [2] ، ولا يخفى بُعد هذا الكلام عن الحق، فإن الذين معه رووا أنه صلى فيه، وصار بذلك سنة، وقال به العلماء لكل من دخل البيت، إلا ما ذهب إليه مالك، من عدم جواز الفرض فيه [3] .
(1) صحيح البخاري: ج 4/ 1598/4139، كتاب المغازي، باب حجة الوداع.
(2) شرح ابن بطال على صحيح البخاري: 2/ 117.
(3) انظر: الأم: ج 1/ 98، وَج 7/ 203، مختصر اختلاف العلماء للطحاوي اختصار الجصاص: ج 1/ 233، شرح معاني الآثار للطحاوي: ج 1/ 389، التمهيد لابن عبد البر: ج 15/ 318.