إلا أن خلفًا رواه في الأطراف في مسند ابن عمرو [1] .
وليس هذا الحديث موجودًا في أكثر نسخ البخاري [2] .
480 - (( يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، كَيْفَ بِكَ إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ ) )الباء في بِكَ للتعدية، أو للملابسة، أي: كيف تفعل بها، أو كيف تعيش معها، والحثالة: بضم الحاء والثاء المثلثة رديء كلِّ شيءٍ [3] .
فإن قلتَ: فعلى تقدير وجود هذا الحديث، أين موضع الدلالة؟.
قلتُ: تمام الحديث لم يورده، كأنه لم يكن على شرطه، وقد رواه الحميدي كذا: (( كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس، قد مرجت عهودهم وأماناتهم، واختلفوا، فصاروا هكذا ) ) [4] فقوله: (( هكذا ) )الظاهر أنه إشارة إلى تشبيك الأصابع، وفي بعض الروايات التصريح بتشبيك الأصابع، قال: فكيف أفعل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟، قال: (( تأخذ ما تعرف، وتدع ما تنكر، وتقبل على خاصتك وتدعهم وعوامهم ) ).
481 - (( خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى ) )بتشديد اللام.
(( عن بشر ) )بكسر الموحدة وسكون الشين [5] .
(( سُفْيَانُ ) )هو: الثوري.
(( عَنْ أَبِي بُرْدَةَ ) )بضم الباء وسكون الراء واسمه بريد مصغر برد.
(( عَنْ جَدِّهِ ) )هو: أبو بردة بن أبي موسى، واسمه عامر.
(( الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ ) )بضم الباء مصدر بمعنى المفعول، وفيه تشبيه المعقول بالمحسوس، وموضع الدلالة قوله: شبك أصابعه.
(1) أطراف الصحيحين: مخطوط في مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية لخلف بن محمد بن علي بن حمدون أبو محمد الواسطي، انظر ترجمته: تاريخ بغداد: ج 8/ 334 /4430.
(2) قال الحافظ: ليس هو في أكثر الروايات، ولا استخرجه الإسماعيلي، ولا أبو نعيم، بل ذكره أبو مسعود في الأطراف. فتح الباري: ج 1/ 566.
(3) النهاية في غريب الأثر: ج 1/ 339.
(4) الجمع بين الصحيحين للحميدي: ج 2/ 278/1435/ 25.
(5) قوله: (( عن بشر ) )زيادة موجودة في النسخ التي بين يدي، وليست في الطبعة السلطانية، ولم يشر إليها أحد من شراح هذا الحديث. وليس في شيوخ خلاد من اسمه بشر.