فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 1172

الأصل

[201/أ]

(( مَا كَادَتِ الشَّاةُ تَجُوزُهَا ) )أي: لم يكن مرور الشاة قريبًا من الوقوع، فضلًا عن الوقوع، وذلك أنَّ كاد حكمه حكم سائر الأفعال بعد دخول النفي عليه، وفي بعض النسخ أن يجوز [1] ، ووجه ذلك الحمل على عسى، كما حملت عسى عليها في حذف أن في / قوله:

عسى الهمّ الّذي أمسيت فيه ... يكون وراءه فرج قريب [2]

لاشتراكهما في معنى القُرب.

فإن قلتَ: كيف دل الحديث على الترجمة؟.

قلتُ: دل من حيث أنَّ المسافة بين المنبر وبين الجدار هي المسافة بين موقفه في الصلاة؛ لأنه كان يصلي بجنب المنبر، وما يقال: أنَّ البخاري أشار في الترجمة إلى حديث أبي سعيد الخدري: (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على المنبر، ولما سجد نزل فسجد على الأرض، فكانت درجة المنبر سترة له ) ) [3] ففيه نظر من وجهين:

الأول: أنَّ قيامه على المنبر لا يدل على مقدارٍ معلوم.

وأما ثانيًا: فلأنَّ السترة لا يحتاج إليها في البنيان.

(1) أشار في السلطانية إلى أنها للكُشميهني: 1/ 1.6.

(2) البيت لهدبة بن خشرم، وهو من الوافر، قاله ابن جني في كتاب اللمع في العربية: ج 1/ 144.

(3) سنن أبي داود: ج 2/ 59/1410، كتاب الصلاة، باب السجود في سورة ص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت