فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 1172

(( فَسَأَلْتُ بِلَالًا: أَيْنَ صَلَّى؟، قَالَ: بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْمُقَدَّمَيْنِ ) )والظاهر أنه اختار المقدمين ليكون أقرب إلى الجدار.

505 - (( عُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ الْحَجَبِيُّ ) )بفتح الحاء والجيم نسبة إلى الحجابة، والتغيير للنسبة وهو كثير.

(( فَأَغْلَقَهَا عَلَيْهِ ) )أي: أغلقها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقيل: عثمان، وفيه تفكيك الضمائر، وإنما أغلقها لئلا يزدحم عليه الناس؛ لأنه مكث فيها نهارًا طويلًا، صلى ودعا في نواحي البيت كلها.

(( قَالَ لَنَا إِسْمَاعِيلُ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، وَقَالَ: عَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينِهِ ) )إسماعيل هذا هو: ابن أبي أويس شيخ البخاري [1] ، ولعل الرواية عنه بقال؛ لأنه سمعه محاورة ومذاكرة.

فإن قلتَ: القضية واحدة، كيف الجمع بينه وبين الرواية الأولى: عمودًا عن يمينه؟.

قلتُ: ذِكر الواحد لا يدل على نفي الغير، ولعله اقتصر على الواحد لأنه المتصل به، فهو في الحقيقة إنما صلى بين العمودين، ولو فرض أن هناك عمدًا كثيرة.

وما يقال لفظ العمود جنس يشمل ما فوق الواحد ليس بشيء [2] ؛ لأن النكرة إنما تدل على فرد من الماهية، وإلا لجاز أن يكون قولك رأيت رجلًا في الدار محتملًا لما فوق الواحد، وكذا ما يقال: ربما كان العمودان مسامتان دون الثالث لأنه يخالف رواية مالك [3] .

(1) إسماعيل بن عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي، أبو عبد الله بن أبي أويس المدني، صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه، من العاشرة، مات سنة ست وعشرين ومائتين، [خ م د ت ق] . (التقريب: ج 1/ 108/460) .

(2) الكرماني: 4/ 157.

(3) قال الحافظ: ويحتمل أن يقال لم تكن الأعمدة الثلاثة على سمتٍ واحدٍ بل اثنان على سمت والثالث على غير سمتهما، ولفظ المقدمين في الحديث السابق مشعرٌ به، والله أعلم. قلت: [الحافظ] ويؤيده أيضًا رواية مجاهد عن ابن عمر التي تقدمت في باب واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى فإن فيها بين الساريتين اللتين على يسار الداخل، وهو صريح في أنه كان هناك عمودان على اليسار وأنه صلى بينهما، فيحتمل أنه كان ثم عمود آخر عن اليمين لكنه بعيد أو على غير سمت العمودين فيصح قول من قال جعل عن يمينه عمودين، وقول من قال جعل عمودًا عن يمينه. فتح الباري: ج 1/ 579.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت