فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 1172

النسخ مشكلة للجهل بالتاريخ، ولأنهم قالوا الحديث الناسخ لحديث ابن عباس هو قوله: (( لا يقطع صلاة المرء شيء ) ) [1] وهو حديث ضعيف [2] .

ومعنى قولها (( فَيَتَوَسَّطُ السَّرِيرَ ) )متوجهًا إليه، وسيأتي من رواية مسروق أنها كانت على السرير [3] ، فَيَجِيءُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيتوجه إليه.

وترجمة البخاري بقوله: باب الصلاة إلى السرير دليل على أن قولها في الحديث يتوسط السرير معناه إلى السرير لا على السرير، أي: يتوجه في الصلاة إلى وسط السرير.

(( فَأَكْرَهُ أَنْ أُسَنِّحَهُ ) )أي: أظهر له [4] .

(( فَأَنْسَلُّ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيِ السَّرِيرِ ) )أنسلُ بالرفع عطف على أكرهُ.

قال بعضهم: فإن قلتَ: الحديث لا يدل على الصلاة إلى السرير، ولا على السرير،

قلتُ: حروف الجر يقام بعضها مقام بعض [5] .

وهذا كلام غريب، إذ ليس بعد يتوسط شيء من حروف الجر، ولا أن يتوسط يحتاج إلى حرف من حروف الجر.

(1) مصنف عبد الرزاق: ج 2/ 31/2369، مصنف ابن أبي شيبة: ج 1/ 250/2885، سنن الدارقطني: ج 1/ 250/4.

(2) ضعفه النووي، المجموع: ج 3/ 222، خلاصة الأحكام في مهمات السنن وقواعد الإسلام: ج 1/ 525.

(3) يأتي في حديث رقم: (511) .

(4) قال القاضي عياض: أسنحه أي: أسير أمامه وأقوم في وجهه فأقطع صلاته. مشارق الأنوار: ج 2/ 222.

(5) الكرماني: 4/ 160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت