فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 1172

قلتُ: اكتفى بهما لأنهما أُمًَّا للعبادات، كما اكتفى بهما في أول سورة البقرة.

قال ابن الأثير: النصح لغة: هو الخلوص، يقال: نصحته ونصحت له [1] ، وفي عرف الشرع: كلمة جامعة يعبر بها عن إرادة الخير، ولا توجد كلمة تقوم مقامها.

قال ابن بطال: ذكر النصح يدل على أن قوم جرير كانوا أهل غدر [2] ، ولا أدري من أين له هذا، فإنَّ جريرًا من أهل اليمن، ولم أر أحدًا ذكر عن أهل اليمن ما فيه شينٌ.

والنُّصح لكل مسلم ليس مخصوصًا بجريرٍ، بل عامٌ في كل مسلم، وأما جرير فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: على جرير مسحة من الملك [3] .

(1) النهاية في غريب الأثر: ج 5/ 62.

(2) شرح صحيح البخاري لابن بطال: ج 2/ 153.

(3) مصنف ابن أبي شيبة: ج 6/ 397/32341، الأدب المفرد: ج 1/ 97/250، سنن النسائي الكبرى: ج 5/ 82/8302، صحيح ابن خزيمة: ج 3/ 149/1797، صحيح ابن حبان: ج 16/ 173/7199، المستدرك على الصحيحين: ج 1/ 422/1053، وقال: صحيح على شرط الشيخين، وهو بتمامه عند الإمام أحمد قال: حدثنا أبو قطن، حدثني يونس، عن المغيرة بن شبل قال: وقال جرير: لما دنوت من المدينة أنخت راحلتي ثم حللت عيبتي ثم لبست حلتي ثم دخلت، فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب فرماني الناس بالحدق، فقلت لجليسي: يا عبد الله ذكرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم، ذكرك آنفا بأحسن ذكر، فبينا هو يخطب إذ عرض له في خطبته وقال: يدخل عليكم من هذا الباب أو من هذا الفج من غير ذي يمن إلا أن على وجهه مسحة ملك، قال جرير: فحمدت الله عز وجل على ما أبلاني، وقال: قطن فقلت له سمعته منه أو سمعته من المغيرة بن شبل؟ قال: نعم. مسند أحمد بن حنبل: ج 4/ 359/19203.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت