(( مِنْ سَحُورِهِ ) )بضمِّ السين، هو الأكل في ذلك الوقت، وبالفتح وهو الطعام الذي يؤكل [1] ، فتقدر مضاف، أي: أكلِ سَحوره أو نحوه.
التركية
[148/ب]
(( فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ أَوْ يُنَادِي بِلَيْلٍ، لِيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ ) )أي: ليرجع إلى فراشه للنوم والراحة من كان قائمًا للتهجُّد، وليوقظ من كان /نائمًا ليتوضَّأ للصَّلاة.
(( وَلَيْسَ أَنْ يَقُولَ الْفَجْرُ ) )أَنْ مع مدخوله اسم ليس، والخبر محذوف، أي: هكذا، دلَّ عليه السياق، وإطلاق القول على كلِّ فعلٍ شائعٌ.
وقيل: الفجر اسم ليس، وأَنْ يقولَ هو الخبر، وهذا مع مخالفته الظاهر ليس يفيد إلا بما قدرنا.
(( وَقَالَ زُهَيْرٌ: بِسَبَّابَتَيْهِ ) )هما المسبحتان، ومحصِّلُ الكلام أنَّ الصبح الذي هو مناطُ الأحكام هو الصبح الصادق المتفرِّق في الآفاق، لا المستطيل المُشْبِهُ ذنب السرحان [2] في وسط السماء.
(( إِلَى أَسْفَلُ ) )بضمِّ اللام؛ لأنَّه مبني لقطعه عن الإضافة المنوية، ومعنى طأطأ خفض.
622 -623 - (( إِسْحَاقُ ) )كذا وقع غير منسوب، يحتمل أن يكون إسحاق ابن راهوية، وابن منصور، وابن سعد، فإنَّ هؤلاء الثلاثة يرون عن أبي أسامة [3] ، وجزم المزيُّ بابن راهوية [4] ، وأيده شيخ الإسلام بأنَّ لفظ أخبرنا دون حدثنا شأنه، إذ لم يقل قطُّ إلا أخبرنا [5] ، وأمَّا قول الدمياطي: أنَّ إسحاق هذا هو الواسطي فليس بصواب؛ لأنَّه لا رواية له عن أبي أسامة [6] .
(1) النهاية في غريب الأثر: ج 2/ 347.
(2) السرحان: الذئب، وقيل: الأسد. النهاية في غريب الأثر: ج 2/ 358.
(3) تقييد المهمل وتمييز المشكل للغساني: ج 3/ 973 - 974.
(4) تحفة الأشراف: ج 12/ 280 - 281/ 17535.
(5) فتح الباري: ج 2/ 105.
(6) السابق.