فهرس الكتاب

الصفحة 657 من 1172

روى حديث إِمَامَةِ أبي بكر في الباب بِطُرُقٍ مختلفة، وقد تقدَّم مع شرحه في باب حد المرض [1] ، ولكن نشير إلى بعض المواضع:

(( فَقلتُ لِحَفْصَةَ: قُولِي لَهُ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاسَ مِنَ الْبُكَاءِ ) ).

فإن قلتَ: ما وجه أمرها حفصة أن تقول ما قالته هي بنفسها؟.

قلتُ: استعانت بها، فإنَّ اتِّفاق الأقوال والآراء أقوى واشدُّ تأثيرًا.

(( إِنَّكُنَّ لَأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ ) )تشبيه بليغ، والوجه الدعاء إلى الباطل.

فإن قلتَ: تقدَّم في حديث عائشة: (( إنَّكن ) )، وهنا زاد لفظ: (( لَأَنْتُنَّ ) ).

قلتُ: لما أعادت عليه بعد المرة الأولى زاد في الإنكار.

680 - (( إِذَا كَانَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ ) )كان تامة، ويوم فاعلها.

(( وَهُمْ صُفُوفٌ ) )جمع صف، ككفوف جمع كف [2] .

(( فَكَشَفَ سِجْفَ الْحُجْرَةِ ) )بكسر السين بعده جيم: الستر الذي على الباب [3] .

(( ثُمَّ تَبَسَّمَ يَضْحَكُ ) )أي: حالة كونه ضاحكًا، فإنَّ ضحكه كان تبسُّمًا [4] ، وكذا ضحك الأنبياء، قال تعالى في شأن سليمان: {فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا} النمل: 19.

فإن قلتَ: ما وجه الشَّبه في قوله: (( كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ ) ).

قلتُ: البياض الصَّافي، فإنَّ لونه كان بياضًا مشربًا بالحمرة، ولأجل الضَّعف زالت الحُمرة [5] .

(1) سبق في حديث رقم: (664) .

(2) النهاية في غريب الأثر: ج 3/ 38.

(3) النهاية في غريب الأثر: ج 2/ 343.

(4) اخرج الترمذي والحاكم عن جابر بن سمرة قال: كان في ساقي رسول الله صلى الله عليه وسلم حموشة، وكان لا يضحك إلا تبسمًا، وكنت إذا نظرت إليه قلت أكحل العينين وليس بأكحل، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه صحيح. سنن الترمذي: ج 5/ 603/3645، والمستدرك على الصحيحين: ج 2/ 662/4196، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

(5) عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه وصف النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كان عظيم الهامة، أبيض مشربًا بحمرة ... الحديث. مسند أحمد بن حنبل: ج 1/ 116/944.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت