فإن قلتَ: يجوز أن يكون أشار إليه فلم يرض بذلك، كما في قضيَّة صلح بني عمرو بن عوف حين غاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصلَّى أبو بكر بالناس، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو يصلِّي [1] .
قلتُ: لو أشار إليه بذلك لذكر له عدم امتثاله كما ذكره هناك، وسيأتي في باب إنما جعل الأمام ليؤتمَّ به التصريح بأنَّه أشار إليه أن لا يتأخَّر [2] .
قال الطبري: إنما وقف أبو بكر بجنب النبيِّ صلى الله عليه وسلم ليشاهد أفعاله [3] .
وليس للمالكيَّة دليل على جواز تقدُّم المأموم على الإمام في الموقف، لأنَّ العبرة في التقدُّم إنما هو بالعقب [4] .
(1) يأتي في حديث رقم: (684) .
(2) يأتي في حديث رقم: (687) .
(3) نقله ابن بطال عنه. شرح صحيح البخاري لابن بطال: ج 2/ 301.
(4) شرح مختصر خليل للخرشي: ج 2/ 29.