692 - (( لَمَّا قَدِمَ الْمُهَاجِرُونَ الْأَوَّلُونَ الْعُصْبَةَ ـ مَوْضِعٌ بِقُبَاءٍ ـ ) )المهاجرون الأولون هم الذين قدموا المدينة قبل مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والعُصْبة بضمِّ العين وسكون الصاد، وقال بعضهم بفتح العين والصاد / وقد فسَّره بأنَّه موضع بقباء، كان منزلًا ومأوى لأولئك المهاجرين [1] .
الأصل
[244/ب]
(( كَانَ يَؤُمُّهُمْ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ ) )وسيأتي في الأحكام، وكان فيهم أبو بكر وعمر [2] ، فدلَّ على جواز إمامة الرقيق، ويلزم جوازه من المُعْتَقْ من باب الأولى.
694 - (( قَالَ: اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَإِنِ اسْتُعْمِلَ حَبَشِيٌّ كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ ) )كناية عن غاية الحقارة والدناءة [3] ، والمراد بالاستعمال الإمارة لا الخلافة، اللهمَّ إلا أن يغلب بشوكته ويقهر الناس، ودلالته على الترجمة في غاية الظهور؛ لأنَّه إذا صلح للإمارة فهو صالح لإمامة الصلاة من باب الأولى، على أن في ذلك الزمان الأمير هو الذي كان إمامًا وخطيبًا، وهذا معروف، وكذا كان في بني أمية وبني العبَّاس.
الحميدية
[116/ب]
وكره أبو حنيفة إمامة المذكورين [4] ، ولم يجوز القراءة في المصحف [5] ، وعند أحمد خلاف الأولى في الكل [6] ، /ولم يجوز مالك إمامة الرقيق والصبي [7] .
(1) النهاية في غريب الأثر: ج 3/ 246.
(2) صحيح البخاري: ج 6/ 2625/6754، كتاب الأحكام، باب استقضاء الموالي واستعمالهم.
(3) قال القاضي عياض: قيل: لسواده، وقيل: شبه جعودة شعره بالزبيب، أي: كأن تفلفل شعره كل واحدة منها زبيبة، وهو الوجه، ولهذا خص بهذا الوصف الرأس. مشارق الأنوار: ج 1/ 309.
(4) قال: تجوز إمامتهم وغيرهم أحب إليَّ. المبسوط للسرخسي: ج 1/ 40.
(5) عند أبي حنيفة فسدت صلاته، وعند الصاحبين صلاته تامة مع الكراهة. المبسوط للسرخسي: ج 1/ 201.
(6) المغني: ج 2/ 12.
(7) الذخيرة للقرافي: ج 2/ 242 - 250.