بَابٌ الرَّجُلُ يَأْتَمُّ بِالْإِمَامِ وَيَأْتَمُّ النَّاسُ بِالْمَأْمُومِ
التركية
[160/ب]
(( وَيُذْكَرُ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ائْتَمُّوا بِي، وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ ) )هذا التعليق رواه مسلم مسندًا [1] ، وأصحاب السنن [2] ، ومعناه /أنَّ الذي يشاهدونه يصلَّون كما يصلَّي، والذي لا يراه يتبع الذي قُدَّامه، وإنْ كان الإمام للكل في نفس الأمر هو رسول الله صلى الله عليه وسلم .
713 -وروى في الباب حديث عائشة في مرضه صلى الله عليه وسلم ، وأمره بإمامة أبي بكر، وقد كشفنا الغطاء عنه في الباب الذي قبله.
المكية
[256/أ]
(( وَإِنَّهُ مَتَى يَقُمْ ) )/وفي بعضها: (( يقوم ) ) [3] ، والوجه حمله على إذا في عدم الجزم، لأنَّ كل واحد منهما من أداة الشَّرط.
(( وَالنَّاسُ مُقْتَدُونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ ) )لأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان جالسًا، ومعنى الاقتداء مشاهدة أفعاله صلى الله عليه وسلم ، مثل المبلغ، وذهب الشعبي ومسروق إلى ظاهره، وقالا إنَّ الصفوف بعضها يؤمُّ بعضًا حتى لو أحرم بالصلاة قبل أنْ يرفع الصف الذي يليه رؤسهم من الركوع كان مدركًا للركعة وإنْ رفع الأمام رأسه [4] .
(1) صحيح مسلم: ج 1/ 325/438، كتاب الصلاة، باب تسوية الصفوف وإقامتها.
(2) سنن أبي داود: ج 1/ 181/680، كتاب الصلاة، باب صف النساء وكراهية التأخر عن الصف الأول.
سنن ابن ماجه: ج 1/ 313/978، كتاب إقامة الصلاة، باب من يستحب أن يلي الإمام.
سنن النسائي: ج 2/ 83/795، كتاب الإمامة، الائتمام بمن يأتم بالإمام.
مسند أحمد بن حنبل: ج 3/ 19/11158، صحيح ابن خزيمة: ج 3/ 27/1560.
(3) أشار في السلطانية أنه بلفظ: (( متى يقوم ) )، عند أبي ذر والمستملي والأصيلي، 1/ 144.
(4) شرح صحيح البخاري لابن بطال: ج 2/ 342، بداية المجتهد لابن رشد: ج 1/ 342.