فهرس الكتاب

الصفحة 710 من 1172

(( أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ، أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ ) )بضمِّ القاف على بناء المجهول.

(( فَقَالَ: أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ ) )

فإن قلتَ: كلام ذي اليدين إنشاء لا يوصف بالصدق والكذب.

قلتُ: قد أجاب بعضهم بأنَّ التصديق راجع إلى سبب السؤال، تقديره أصدق في النقص الذي هو سبب السؤال [1] ، وهذا تكلُّف بارد، ومعنىً ركيك.

والصواب أنَّ هذه الرواية مختصرة، وقد تقدَّم أنَّه لما قال له ذو اليدين هذا الكلام وقال: (( لم تقصر ولم أنسَ ) )فقال: بعض ذلك قد كان [2] ، فقوله: (( أصدق ) )راجع إلى هذا القول.

فإن قلتَ: كيف رجع إلى قولهم، وبنى على ذلك صلاته؟.

قلتُ: المسألة فيها خلاف، ومن لم يجوز يقول: أنَّه تذكر لمَّا قيلَ له [3] .

فإن قلتَ: كيف بنى على صلاته بعد ما تكلَّم؟.

قلتُ: تقدَّمت عنه أجوبة في باب توجُّه القبلة [4] ، والذي عندي أنَّ هذه القضيَّة من خواصِّه، فإنَّه قام من موضعه ومشى إلى الجذع واتَّكأ عليه زمانًا، وفي بعض الروايات دخل البيت فخرج.

715 - (( وصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ) )هذا موافق لما ذهب إليه أبو حنيفة [5] ، وقد سلف أنَّ الخلاف إنما هو في الأفضليَّة، والأحاديث وارده في كل واحد من التقديم والتأخير [6] .

(1) الكرماني: 5/ 90.

(2) سبق في حديث رقم: (482) ، كتاب الصلاة، باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره.

(3) الأوسط لابن المنذر: ج 3/ 292، شرح معاني الآثار للطحاوي: ج 1/ 292، التمهيد لابن عبد البر: ج 1/ 341.

(4) سبق في حديث رقم: (401) .كتاب الصلاة، باب التوجه نحو القبلة حيث كان ..

(5) شرح معاني الآثار للطحاوي: ج 1/ 438.

(6) اختلاف العلماء للمروزي: ج 1/ 52، الأوسط لابن المنذر: ج 3/ 280.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت