فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 1172

أي: يُنْمَى على بناء المجهول، لا على بناء الفاعل، ولا فرق في رفع الحديث، إلا أن بناء المجهول لا يَلْزَمُ منه أن يكون رافع الحديث سهلًا، وقد روى مسلم عن وائل بن حجر أنَّه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع يده اليمنى على اليسرى [1] [2] .

فإن قلتَ: كيف يضعهما؟.

قلتُ: اختلف العلماء في ذلك [3] ، فذهب الشافعي إلى أن يضعهما تحت الصَّدر وفوق السرَّة [4] ، لما جاء ذلك في حديث وائل، ولما نقل في تفسير قوله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} الكوثر: 2، عن عليِّ بن أبي طالب معناه: وَضَعْ يدك على النحر، والنحر هو الصَّدر، رواه الدارقطني [5] .

وقال أبو حنيفة [6] وأحمد [7] : يضعهما تحت السرَّة لحديث رواه الدارقطني [8] ، ولأنَّه أقرب إلى التواضع.

(1) صحيح مسلم: ج 1/ 301/401، كتاب الصلاة، باب وضع يده اليمنى على اليسرى بعد تكبيرة الإحرام تحت صدره فوق سرته ووضعهما في السجود على الأرض حذو منكبيه.

(2) في النسخة التركية زيادة ليست في النسخ الأخرى: (( ورواه الترمذي عن هلب الطائي ) )، سنن الترمذي: ج 2/ 1187/252، كتاب الصلاة، باب ما جاء في وضع اليمين على الشمال في الصلاة.

(3) الأوسط لابن المنذر: ج 3/ 93، اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة: ج 1/ 107.

(4) المجموع: ج 3/ 259.

(5) سنن الدارقطني: ج 1/ 285/6، مصنف ابن أبي شيبة: ج 1/ 343/3941.

(6) الآثار لمحمد ابن الحسن: ج 1/ 159،

(7) مسائل الإمام أحمد بن حنبل وابن راهويه لإسحاق الكوسج: ج 1/ 110، المغني: ج 1/ 281.

(8) عن أبي جحيفة عن علي رضي الله عنه قال: إنَّ من السنة في الصلاة وضع الكف على الكف تحت السرة. سنن الدارقطني: ج 1/ 286/9، سنن أبي داود: ج 1/ 756/756، مسند أحمد بن حنبل: ج 1/ 110/875، قال النووي: اتفقوا على تضعيفه لأنَّه من رواية عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي، منكر الحديث، مجمع على ضعفه. خلاصة الأحكام: ج 1/ 359، وضعفه ابن القطان في بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام: ج 5/ 690.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت